سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث على الأحوط
الأحوط (١).
(١) مقتضى القاعدة فيما يشترط فيه الطهارة هو استباحته بالطهارة العذرية سواء كانت مائية او ترابية.
و قد ورد في المستحاضة ما يدل على ذلك كموثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت ابا عبد الله عن المستحاضة يطؤها زوجها و هل تطوف بالبيت- إلى أن قال- ( (تصلي كل صلاتين بغسل واحد و كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت)) [١].
و هي ناصة على أن ما يستحل به الصلاة يستحل به الطواف و غيرها من الروايات [٢].
و المراد من الرواية كما هو مقتضى القاعدة هو أن المستحاضة سواء القليلة او المتوسطة او الكثيرة كما تستحل الصلاة بالوضوء او الغسل فكذلك لا بدّ لها من ايقاعها لاجل الطواف لان المستحاضة دائم الحدث كالمبطون و المسلوس، فلا بدّ لها- في استباحة احد الغايات الواجبة المشروطة بالطهارة- من ايقاعه لكل غاية و لا تكتفي بإيقاعه لغاية عن ايقاعه لغاية أخرى لان الطهارة حكمية و ليست حقيقية فمع استمرار الحدث تنتقض الطهارة و غاية ما حصل التعبد الحكمي بوجودها هي لاجل الغاية التي وقعت لاجلها، فمن ثمّ توقع المتوسطة غسلًا واحداً لكل من الطواف و الصلاة كما استفيد ذلك من ما ورد لمجموع صلاتها اليومية مع
[١] أبواب الطواف، ب ٩١، ح ٣.
[٢] أبواب الطواف، ب ٩١، و أبواب النفاس، ب ٣.