سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - مسألة ٢٣٧ يحرم على المحرم استعمال الزعفران و العود و المسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الأكل
..........
و هذا بخلاف ما إذا كانت الرائحة الطيبة منبثة في مادة لم تزرع لاجلها و لا اعتيد اتخاذ و استخلاص الطيب منهما، فهذا لا يحرم استعماله و لا كفارة فيه.
نعم يقع في تشخيص أمثله الاقسام و ترددها بين القسمين اللذين هما في قبال الطيب الذاتي لا سيما و أن عادة الاتخاذ و الاستخلاص قد تختلف من زمن لآخر.
و ممن نصّ على عموم الحرمة فيما ذاتيه الطيب ابن زهرة في الغنية قال: و يحرم أن يدّهن بما فيه طيب أو يأكل بما فيه ذلك و قال ابن ادريس في السرائر الدهن فيه طيب فمتى استعمله المحرم فعليه دم. و قد نصّ الشيخ على الحرمة في الأدهان الطيبة في النهاية قال الحلبي في الكافي يكره للمحرم الادهان الطيبة إلّا للمضطر و فيما عدا ذلك من الطيب الاثم دون الكفارة.
و كذا ابن حمزة في الوسيلة إلّا أنه عمم الحرمة لغير الطيبة أيضاً. و مثله في الشرائع نصّ على الأدهان الطيبة و غيرها هذا و الغرض من نقل كلامهم في الادهان و إن كان تركاً أخر هو تشريكهم الكفارة في الطيب من الادهان مع استعمال الطيب.
أما الروايات الواردة في المقام فهي على طائفتين.
الأولى: ما ظاهرها تحريم مطلق الطيب: كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله قال: ( (لا تمس شيئاً من الطيب، و لا من الدهن في إحرامك، و اتق الطيب في طعامك و امسك على انفك من الرائحة الطيّبة (و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة) فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة)) [١]. و في طريق الشيخ
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ١٨، ح ٥.