سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٣٣٥ يبدأ بالسعي من أول جزء من الصفا ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة
..........
إن رسول الله طاف على راحلته و سعى عليها بين الصفا و المروة [١]. و مفادهما كالصريح بعدم المداقة في استيعاب الحد، بل القرب العرفي من الجبلين. فالالصاق او الصعود مبني على الاحتياط، و أما العنوان الواجب الوارد في الادلة الطواف بينهما لا بالبينية الهندسية.
الثاني: أن اللازم البدأة بالصفا و أن حساب الشوط هو بالسعي من أحدهما للآخر، أما الرجوع للأول فهو شوط ثاني، و لم يحك خلاف فيه الا ما حكاه السيوري في كنز العرفان و الظاهر أنهم من العامة [٢] اذ الروايات متواترة في ذلك [٣].
الثالث: في اعتبار الموالاة في السعي أي في النصف الأول دون ما بعده فقط اختاره المفيد و الحلبيون و الشهيد الأول، و بعض متأخري المتأخرين كصاحب الرياض و غيره، خلافا للمحكي عن الاكثر. و في التذكرة أطلق جواز الجلوس اثناءه للاستراحة، و كذلك لقضاء الحاجة له او لغيره ثمّ يعود فيتم ما قطع عليه. و قال و لو دخل وقت فريضة و هو في اثناء السعي قطعه و ابتدأ بالصلاة فإذا فرغ منها تمم سعيه و لا نعلم فيه خلافاً، ثمّ استدل عليه بصحيحة معاوية بن عمار الآتية و اطلاق كلامه يمكن حمله على النصف الثاني [٤]. لكن في المستند قال: لا تجب الموالاة في السعي
[١] أبواب السعي، ب ١٦، ح ٦.
[٢] و حكى عن أبي حنيفة أنه جوز البدء بالمروة.
[٣] أبواب السعي، ب ٦- ١٢- ١٣.
[٤] التذكرة ١٣٩: ٨ م ٥٠٠.