سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - صلاة الطواف
..........
تأخير السعي ليس لأجل الحيض فإنه غير مشروط بالطهارة مع أن السعي مشروط صحته بالموالاة مع الطواف بمقدار اليوم فالتأخير ليس الا لأجل شرطية الترتيب بين الصلاة و السعي.
و يستدل أيضاً بصحيحة رفاعة قال سألت أبا عبد الله عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أ يصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه فقال: نعم اما بلغك قول رسول الله يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف)) [١].
و فيه: ان الصحيحة الأولى معارضة بصحيحة أخرى لمعاوية بن عمار المتقدمة الدالة على أنها تقدم السعي و تراعى الموالاة بينه و بين الطواف، و الترجيح للأولى لأنها بمقتضى القاعدة لمراعاة شرطية الموالاة. مضافاً إلى اعتضادها بروايات اخرى في الأبواب [٢] آمرة بتقديم السعي. و يعزز ذلك ما ورد فيمن نسي ركعتي الطواف حتى شرع في السعي حيث أنه ورد لسانان في ذلك: أحدهما أمر بالقطع و تدارك الصلاة ثمّ العود إلى مكانه و ثانيهما: ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر أنه رخص له أن يتم طوافه ثمّ يرجع فيركع خلف المقام [٣] و قال الصدوق بالتخيير.
الفرع الثاني: تجب الركعتان بنحو الفورية بعد الطواف و قال الشيخ في
[١] أبواب الطواف، ب ٧٦، ح ٢.
[٢] أبواب الطواف، ب ٨٦- ٨٩.
[٣] أبواب الطواف، ب ٧٧، ح ٢.