سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الرابعة أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و يتم الطواف الثاني
..........
ثمّ ليصلي ركعتين [١] و ظاهر بقية الروايات المتقدمة شرطية تمام الطواف الثامن، كما في صحيح محمد بن مسلم و غيره و مفهوم الشرطية عدم تحقق القران بما دون تمام الشوط الواحد، مضافاً إلى رواية أبي كهمز قال: سألت أبا عبد الله عن رجل نسى فطاف ثمانية اشواط. قال: ان ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه [٢]. و قد حملت صحيحة بن سنان لأجل التعارض على الوهم بمعنى الشك فمن ثمّ يكون الحكم فيها مخالف لما دل على مبطلية الشك، و هذا الحمل لا شاهد عليه.
و احتمل بعض أن الدخول اعم من الاتمام و اتيان البعض، فيقيّد اطلاقه بما دلّ على لزوم الاتمام. و هو و إن كان خلاف الظاهر إلّا أنه لا بأس به لعدم كون دلالة الدخول على البعض بدرجة الصراحة.
الخامس: هل الصلاة للطواف الأول الذي وقع نافلة يؤتى بها بعد السعي، أم يسوغ اتيانها بعد صلاة الطواف الثاني؟.
نسب في الحدائق للأصحاب الأول، و أن ذلك مقتضى الجمع بين الروايات المطلقة الآمرة بصلاة أربع ركعات، أي الأعم من وصلها او التفريق بينهما بالسعي. و الروايات المفصلة صراحة بذلك، مضافاً إلى أن الروايات المفصلة هي في طواف الفريضة، و جملة من الروايات المطلقة هي في الاعم.
هذا و قد يقال أن ركعتي الطواف الأول بعد انقلابه نافلة فالخطب فيه هين لعدم اشتراط صحته بالصلاة فالامر ندبي. و قد يتنظر فيه بأن الحال و إن كان كذلك
[١] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ٥.
[٢] أبواب الطواف، ب ٣٤، ح ٣.