سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - الثالث من الأمور المعتبرة في الطواف الطهارة من الخبث على الأحوط
..........
و قد أحتمل غير واحد من اعلام العصر أن ذكر المبطون هاهنا ليس عنواناً لفاقد الطهارة إذ هو لا يختلف عن المستحاضة لا سيما المتوسطة و الكثيرة بل هو ( (المغلوب عليه)) العاجز عن الطواف لا من جهة أن طهارته ناقصة و استشهدوا لذلك بعدة قرائن أيضاً:
منها: عطف الكسير عليه. و منها أن في عدة روايات ذكر النيابة عنه في الرمي.
و منها: النيابة عنه في الصلاة مع أن الصلاة تجزي بالطهارة العذرية.
و منها: ما ذكر في روايات أخرى عنوان المريض المغلوب عليه في قبال المغمى عليه و هو ينطبق على كلا من المبطون و الكسير فيما اذا كانا عاجزين.
و منها: ما في صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن البجلي قال: سألت ابا الحسن او كتبت إليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه و اسعى؟ قال: لا، و لكن دعه فإن برئ قضى هو و الا فاقض أنت عنه)) [١] و هي صريحة في كون النيابة في العجز لاقتران النيابة في السعي عنه في السؤال.
و منها: أن جهة العجز في المبطون قد تتصور من جهة تلويث المسجد الحرام و قد عرفت تصريح النراقي انه المراد من الطهارة الخبيثة اللازمة لدخول المسجد و من ثمّ كان الاوفق للمبطون استظهار المعنى الثاني و انه مراد المتقدمين و استظهار متأخري الاعصار من كلمات المتقدمين الاحتمال الأول ليس التام.
[١] أبواب الطواف، ب ٤٥، ح ٣.