سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٢٩١ إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها
ما أتت به و وجب عليها إتمامه بعد الطهر و الاغتسال، و الأحوط في كلتا الصورتين أن تاتي بطواف كامل تنوى به الاعم من التمام و الاتمام، هذا فيما إذا وسع الوقت، و الا سعت و قصرت و احرمت للحج و لزمها الاتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى و قبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه (١).
(١) التفصيل بطرو الحيض قبل النصف و بعده هو ما ذهب إليه المشهور على طبق الكبرى التي بنوا عليها في سائر الموارد من اعتبار الموالاة في خصوص النصف الأول دون الثاني في موارد العذر أو الداعي الراجح، و قد تقدمت الروايات الدالة على هذه الكبرى جملة منها و تأتي جملة أخرى في المسائل الآتية مضافاً إلى تعدد الروايات في خصوص المقام بنحو يوجب الوثوق بالصدور على أقل تقدير إن لم يوجب الاستفاضة.
و منها: الصحيح إلى صفوان عن بن مسكان عن أبي اسحاق صاحب اللؤلؤ قال حدثني من سمع أبا عبد الله يقول في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامة و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت بين الصفا و المروة و تخرج إلى المنى قبل أن تطوف الطواف الآخر [١]. و الرواية ليس فيها من يتوقف فيه إلّا أبو اسحاق إلّا أن الراوي عنه اثنين من اجماع و مفهومها بطلان الطواف قبل الأربعة.
و مثلها رواية سعيد الاعرج و في طريقها إبراهيم ابن أبي اسحاق [٢] و مثلها
[١] أبواب الطواف، ب ٨٦، ح ٢.
[٢] نفس المصدر، ح ١.