سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - شرائط الطواف
..........
يواقع أهله لما دل [١] على لزوم بعث الهدي في الناسي للطواف إذا واقع أهله و مفهومها عدم الكفارة مع عدم الجماع.
و في موثقة اسحاق بن عمار (في المرأة تطوف و هي حائض و تقضي النسك ثمّ واقعها زوجها) فقال ( (عليها سوق بدنه و الحج من قابل ...)) [٢] الحديث .. إلّا أنها في تعمد ترك الطواف، و على أي تقدير فصحيحة علي بن يقطين في الجهل بالحكم مع تعمد ترك الموضوع و ليست في الجهل في الموضوع و كذلك رواية علي ابن أبي حمزة في طريق الشيخ مع أن دلالة رواية علي بن يقطين بدرجة الظهور لا الصراحة لأن الاعادة تستعمل في الخلل في العبادات بقضاء الجزء المتروك بلحاظ أن محله قد فات الذي ينبغي أن يؤتى به فيه و أما رواية علي بن أبي حمزة فصورتها مختلفة كما عرفت.
و الحاصل:- ان اطلاقات ادلة جزئية الطواف و ان اقتضت الركنية إلّا أن المقابلة بين ما ورد في الروايتين [٣] في الناسي للطواف من صحة حجة و لزوم قضاء الطواف عليه خاصة لا يبعد الاستفادة منه عموم صحة الحج لتارك الطواف عن غير عمد للنسيان أو للغفلة أو الجهل بالموضوع أو الجهل بتحقق الشرائط خارجاً. أي ان هذا البحث مطرد في كل شرائط الطواف بل السعي أيضاً من أن الخلل تارة من جهة الجهل بالحكم و أخرى من جهة الجهل بالموضوع و انه هل يطرد ما ورد في
[١] أبواب الطواف، ب ٥٨.
[٢] أبواب الطواف، ب ٥٧.
[٣] أبواب الطواف، ب ٥٨.