سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٢٨٤ إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد
..........
المضمون
و قد رويت في الباب روايات عديدة دالة على جواز الأكل من المندوب و تقسيمه اثلاثاً و المراد من المندوب و الواجب ما كان سبب الاهداء مندوباً أو واجباً.
الثانية: صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عن فداء الصيد يأكل [صاحبه] من لحمه؟ فقال ( (يأكل من أضحيته و يتصدق بالفداء)) [١] و مفادها مثل الصحيحة المتقدمة، و دلالتها ظاهرة بقوة في التصدق بجميع الهدي لا التصدق في الجملة لان الاضحية أيضاً مما يتصدق بها في الجملة فمن ثمّ بنى مشهور المتقدمين و المتأخرين على المعارضة بين مثل هذين الصحيحين و نحوهما مما يأتي من الروايات مع ما دل على جواز الأكل.
الثالثة: موثق عبد الرحمن عن أبي عبد الله قال سألته عن الهدي ما يؤكل منه؟ [أ شيء يهديه في المتعة أو غير ذلك] قال ( (كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه و كل هدي من تمام الحج فكل)) [٢] و هي أيضاً مفصلة بين هدي الكفارة لأنه الذي يجب بسبب الخداش و الاجتراح لتروك الحج الذي يوجب نقصانه، و أما الهدي الذي من تمام الحج فهو الذي يتم نسك و اعمال الحج به و هو هدي التحلل و هو هدي التمتع و قد نصت الآية بتثليثه و كذلك الهدي المندوب. و المقابلة في هذه الموثقة ظاهر بقوة و صراحة في التصدق بجميع الهدي و النهي التحريمي عن الأكل اذ الأكل من هدي التمتع كما سيأتي الأكل منه جائز أو راجح لا واجب.
[١] نفس المصدر، ح ١٥.
[٢] نفس المصدر، ح ٤.