سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٢٨٤ إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد
..........
فليس فيها تصريح بكونه في الحج فضلًا عن كونه في الهدي الواجب و مثلها صحيح أبي الصباح الوارد في لحوم الاضاحي و ان علي بن الحسين و أبي جعفر كانوا يتصدقان بثلث على جيرانهم و ثلث على السؤال [١].
و إما شرطية الفقر و حكم الأكل فقد قال في المنتهى (و لا يجوز له الأكل من كل واجب غير هدي التمتع)، و ذهب إليه علماؤنا أجمع و في الحدائق حكى عن صاحب المدارك طرح روايات جواز الأكل عملًا بالاخبار الناهية المعتضدة بإجماع الاصحاب و حمل صاحب الحدائق روايات الجواز على التقية و لا يخفى تلازم حكم المسألتين فإنه مع جواز الأكل لكل الذبيحة لازمه عدم لاشتراط الفقر في التصدق كما انه لازم جواز الأكل لابعاض الذبيحة أن الفقر في التصدق في ثلث الذبيحة بعد البناء على وحدة الحكم مع هدي التمتع
و الذي ورد من الروايات ...
الأولى: صحيح أبي بصير قال سألته عن رجل أهدى هدياً فانكسر فقال: إن كان مضموناً- المضمون ما كان في يمين يعني نذراً أو جزاء- فعليه فداؤه، قلت أ ياكل منه فقال لا انما هو للمساكين فإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء قلت: أ يأكل منه! قال يأكل منه)) [٢] و هي صريحة في تلازم حرمة الأكل مع شرطية الفقر في المصرف و تلازم جواز الأكل و عدم الشرط المزبور إلّا في الثلث و الرواية صريحة في التفصيل ما كان كان واجباً و هو المراد بالمضمون و بين ما كان ندباً و هو غير
[١] نفس المصدر، ح ١٣.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤٠، ح ١٦.