سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
إلّا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى و التعجيل أحب اليّ)) [١]. و هذه الرواية حملت على عمرة التمتع لتعقب العمرة بمنى أي الحج و من ثمّ قيل باضطراب المتن في صحيحة منصور بن حازم لأن المفردة لا يعقبها الذهاب لمنى.
و فيه أن المفردة في الاشهر الثلاثة يمكن ان يشاء الحج بعدها و بذلك تبين إطلاق صحيحة معاوية بن عمار لكل من المفردة و المتمتع بها و كذلك صحيحة منصور بن حازم مضافاً إلى ما مرّ سابقاً إلى ماهية النسك بمقتضى ان عمرة التمتع تتضمن كل ما في المفردة إلّا ما خصص بالدليل.
الطائفة الثالثة: ما دل على عموم تقييد الهدي الواجب بمنى أو مكة.
و في حسنة إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله في رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال ( (ان كان هدي واجباً فلا ينحره إلّا بمنى و ان كان ليس بواجب فلينحر بمكة ان شاء و ان كان قد أشعره أو قلده فلا ينحر إلّا يوم الأضحى)) [٢].
و هي و ان كانت مطلقة إلّا أن موردها بعد تعين الهدي و اتخاذه و لا يبعد القول بالوجوب مطلقاً لمن دخل الحرم هدي أو اتخذ أو عين هديا في الحرم أيضاً أن يلزم بذبحه في الحرم و لا يجوز اخراجه عنه بل من هذه الرواية. قد يتنبه إلى وجه مستقل أي إلى عنوان ( (هدي)) هو ما يهدى لبيت الله الحرام فيصرف على الفقراء عند البيت الحرام.
و لا ريب أن كفارة الصيد قد اطلق عليها هدي فلا بدّ من بلوغ الكعبة. نعم
[١] أبواب الذبح، ب ٤، ح ٤.سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الحج، ٤جلد، موسسة ام القرى للتحقيق و النشر - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٢٦ ه.ق.
[٢] أبواب الذبح، ب ٤، ح ١.