سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٢٨٣ إذا وجبت على المحرم كفارة لاجل الصيد في العمرة
..........
و لا يخفى ان هذه الموثقة غاية دلالتها على اجزاء ذبح الهدي خارج الحرم- كما إذا رجع إلى أهله إذا لم يأت به في الحرم و لا تعرض لها للجواز التكليفي نعم هي مطلقة من جهة الترك سواء كان عمدياً أو لعذر و من ثمّ أوهم الاطلاق المزبور الجواز التكليفي. و موثقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عن المضطر إلى ميتة و هو يجد الصيد قال يأكل الصيد و عليه فداءه قلت فإن لم يكن عندي قال فقال ( (تقضيه إذا رجعت إلى مالك)) [١]. و مفادها أخص من الرواية المتقدمة أي فيمن لا يتمكن من الفداء في المكان المخصص. نعم هي دالة على إجزاء القضاء من دون اشتراط ذلك بعدم التمكن من النائب، و مثلها صحيحة منصور بن حازم [٢] و في رواية أحمد بن محمد عن بعض رجاله عن أبي عبد الله قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله ان ينحره حيث شاء، الا فداء الصيد فإن الله عز و جل يقول: هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [٣] و هي مضافاً لضعف السند قد تحمل على التخيير في الحرم في مقابل التعين في مكة و لو بالتقيد من الروايات الأخرى بداخل الحرم لأن دلالتها بالاطلاق.
و مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال كل شيء خرجت [جرحت] من حجك فعليه [فعليك] فيه دم تهريقه حيث شئت)) [٤].
[١] أبواب كفارات الصيد، ب ٥٠، ح ٢.
[٢] أبواب كفارات الصيد، ب ٤٣، ح ٩ و ح ١٠.
[٣] نفس المصدر، ب ٤٩، ح ٣.
[٤] أبواب بقية الكفارات، ب ٨، ح ٥.