سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٢٤٨ يحرم على الرجل المحرم لبس الخف و الجورب
..........
و صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل؟ قال: ( (نعم لكن يشق ظهر القدم)) [١] و ظاهر دلالة هذه الروايات أن حرمة لبس الجورب و الخفين من أمثلة و مصاديق لبس الثياب و المخيط كما مال إليه صاحب الحدائق، مضافاً لما قررناه في لبس المخيط من كون النهي عاماً عن مطلق الثياب بلحاظ أي عضوٍ، فما أحتمله صاحب الجواهر و غيره من كون النهي عن الجورب و الخفين هو عنوانٌ ثاني مغايرٌ عما تقدم لفرزهم إيّاه في باب مستقل، و من ثمّ يختص النهي بالملبوس الساتر للقدم دون ما إذا كان ساتراً لبعضه كما هو الحال في جواز لبس النعل، و من ثمّ رتب على ذلك عدم الدليل على الكفارة لخروجه عن المخيط فضلًا عما إذا اضطر إلى ذلك، و يعضد نفي الكفارة في الاضطرار بخلو نصوص لبسهما للاضطرار عن الأمر بالفدية، إلّا ان الاحتمال المزبور ضعيف، فكذا ما رتب عليه من آثار و تجويز النصوص للنعلين ليس هو الممنوع عنه الساتر لظهر القدم، بل المنهي عنه مطلق الملبوس الذي هو من افراد الألبسة مما يصدق عليه لبس الثياب، و إن كان الجورب و الخف مفصّل بنحو لا يستر تمام ظهر القدم، بل يستر الاصابع فقط، كما يشاهد في بعض اشكالها فإنه داخل تحت عموم عنوان النهي، و أَمر روايات الاضطرار بشق ظهر القدم إنما هو لتغير هيئة الملبوس، نظير روايات اضطرار لبس القباء انه يلبسه مقلوباً و جاعلًا اسفله اعلاه، و من ثمّ تعدى الشيخ الطوسي و جماعة إلى الشمشك، و من ثمّ أيضاً يقيد المشهور الساتر لظهر القدم بالملبوس و هو تنصيص منهم على درجة في لبس المخيط، مع ان في كثير من
[١] نفس المصدر، ح ٥.