سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - مسألة ٢٣٩ لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة
[مسألة ٢٣٩: لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة]
(مسألة ٢٣٩): لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة، إذا كان هناك من يبيع العطور، و لكن الأحوط لزوما أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال،
و أما الاترج فقد مرّ أنه من القسم الأول الذي لا ينبت لأجل الرائحة الطيبة، و لا يندرج في الرياحين. و قد مرّ عدم العموم في النهي عن الرائحة الطيبة لغير القسم الثاني و الثالث، فلا يشمل القسم الأول كالنباتات البرية و الفواكه و غيرها. و لا يخفى ما في التأييد بجواز خلوق الكعبة و رائحة العطارين في السعي فإنها قد استثنيت لحرمة الكعبة و للحرج.
الثالث: عدم الكفارة دال على الجواز، إذ لو بنى على الحرمة لكان يستوي مع حرمة الطيب في ثبوت الكفارة.
و فيه: أن الفارق هو الدليل مع ثبوت الحرمة، كما في حرمة سدّ الانف عن الروائح الكريهة مع أن فيه كفارة مغايرة لكفارة الطيب كما سيأتي.
ثمّ أن الظاهر خروج مثل السدر و الخطمي و الحناء عن الرياحين كما نص عليه الشهيد و غيره، و إن عرّف الرياحين في اللغة تارة بكل نبتة له رائحة طيبة و كان مشموماً، و أخرى بكل بقلة لها رائحة طيبة، أو أطراف النبات ذو الرائحة. إلّا أن معناها معروف كالياسمين و النرجس و الريحان الفارسي و غيره، دون الفواكه و النباتات البرية.
ثمّ إن الضابطة في الرائحة الطيبة كما ذكرها في المبسوط و التذكرة و كشف الغطاء هو بلحاظ الصدق العرفي و هو يدور مدار ما ينبت و يزرع للطيب سواء اتخذ منه الطيب أو لم يتخذ، لا ما لا ينبت للطيب و إن كان فيه رائحة طيبة قد تظهر بالمعالجة فالتعارف النوعي المتداول هو ضابطة الصدق.