سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ٢٣٨ لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل
..........
الاشنان الذي يخلط فيه الطيب كما في مصححة الحسن ابن زياد [١] عن أبي عبد الله الصادق. فتحصل من مجموع الروايات عدم حرمة شم ما فيه رائحة طيبة مما لا ينبت لأجلها و لا يعتاد اتخاذ و استخلاص الطيب منها مضافاً إلى التأمل في شمول عموم النهي عن شم الرائحة الطيبة إلى هذا القسم لأنّه ظاهر فيما ينبت لأجلها أو يتخذ لأجلها.
و أما القسم الثاني: و هو ما ينبت لأجل الرائحة الطيبة أو يتخذ و يستخلص الطيب منه، كالرياحين و الورود كالرازقي و الياسمين و ورد القرنفل و المحمدي و غيرها، و قد ورد في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: ( (لا تمس ريحاناً و انت محرم، و لا شيئاً فيه زعفران)) [٢].
و في صحيح حريز عن أبي عبد الله قال: ( (لا يمس المحرم شيئاً من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به، فمن ابتلى بذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه من الطعام)) [٣].
و روى البرقي عن بعض أصحابنا رفعه عن حريز قال: سألت أبا عبد الله: عن المحرم يشمّ الريحان؟ قال: ( (لا)) [٤].
و الظهور الأولي في النهي هو الحرمة، لا سيما أنه في سياق النهي عن الطيب،
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٧، ح ٢.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ١٨، ح ٣.
[٣] نفس الباب، ح ١١.
[٤] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٥، ح ٤.