سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ٢٣٨ لا باس بأكل الفواكه الطيبة الرائحة كالتفاح و السفرجل
..........
من الأكل و غيره، و هو الفرق بين الطيب و ما فيه رائحة طيبة.
نعم يبقى الكلام في شمّ الرائحة الطيبة منها.
قد يقال ان ظاهر النهي هو الحرمة فيدعم عموم النهي عن شم الرائحة الطيبة و شمولها إلى كل ما فيه رائحة طيبة و انما ورد من تجويز ما فيه رائحة طيبة انما هو بلحاظ بقية الاستعمالات دون الشم.
و يخدش في استفادة الحرمة من النهي بأن سائر الاستعمالات لا سيما الأكل يلازم الشم و يلازم بقاء الرائحة مدة مديدة فلا محال يكون النهي عن الشم محمول على ضرب من الكراهة بإرادة، التجنب و التوقي عن الرائحة الشديدة و تخفيفها بقدر الوسع فنصوصية هذه الروايات في جواز الأكل رافع لظهور النهي في الحرمة فالمراد من الإمساك عن الشم هو تخفيف درجة الشم لها و إلا فاصل الشم حاصل لا محال كما تبين.
و منها: صحيحة أبي المعزى [١] قال سألت ابا عبد الله عن المحرم يغسل يده بالاشنان قال: ( (كان أبي يغسل يده بالحرض الأبيض)) نعم في رواية [٢] إبراهيم ابن سفيان أنه كتب إلى أبي الحسن المحرم يغسل يده بالاشنان فيه اذخر فكتب لا أحب لك ذلك و هي محمولة على الكراهية جمعا بينها و بين الصحيحة المزبورة و هو داعم لاستفادة الكراهة عن النهي عن الشم الفواكه و قد تكون محمولة على
[١] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٧، ح ١.
[٢] أبواب تروك الإحرام، ب ٢٧، ح ٣.