مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦٧ - حكومة فى المثل الافلاطونية
للطيفة و قوام لمثل تلك الآلة الا بذى الآلة و المادة لا قوام لها بنفسها و هى ادون منزلة من الجسمية فكل جوهر من الانواع المتحصله فى هذا العالم انما قوامه لطبيعته و الطبيعة بجوهرها دائم السيلان و بذاتها يقتضى الاستحالة و الفناء فيحتاج الى الحافظ مقيم لها مبقى اياها و هى نفس البتة اذ العقل المحض لا يؤثر فى الطبيعة المعيّنة الا بتوسط يناسب الطرفين لعدم المناسبة بين الثابت المحض و المتغير المحض فالنفس بذاتها مجردة فذاتها فعل قريب الافق بالنشاة الصورية و بفعلها مادى اذ فعلها لطيفة و هى فى المادة. و هذا غير ما قاله الجمهور من انها في فعلها تحتاج الى المادة التى هى البدن فهى من جهته مناسبتها لفعلها يكون من النشأة الصورية و من جهة مناسبتها بفاعلها تكون من النشأة العقليه، فاحسن التدبر. [١]
[٢٥] قوله «و هو النبات الاول الا ان تلك الكلمه واحدة كلية ...» [٢]
تلك الكلية ليست ككليّة الماهيات من استواء نسبتها بحسب الصدق بل انما هى كلية وجودية و تلك الكلية عبارة عن اشتمال العلة المفيضة على معلولها بجميع كمالاته و كلية خيراته و يمكن ان تصير بتساوى نسبتها الى اصنامه فى دوام افاضتها عليها و اعتنائها بها تدبر تفهم. [٣]
[٢٦] قوله «و هذه كثيرة متعلقات جزئية فهو النبات الاوّل الحق» [٤]
يعنى تلك النباتات كثيرة و متعلقات جزئية و تعلقها انما هو بتلك الكلمة الواحدة او بالهيولى و يحتمل ان يكون من باب اضافة الصفة الى موصوفها و يكون المعنى ان هذه متعلقات كثيرة جزئية لتلك الكلمة الواحدة و فى بعض النسخ لها متعلقات و على ذلك يكون المعنى ان لهذه الكثيرة متعلقات جزئية، و هى فى المواد الحاصلة بالكثرة، تدبر. [٥]
[٢٧] قوله «فهو النبات الحق» [٦]
[١]. م/ ١٨٢.
[٢]. شرح حكمة الاشراق/ ٢٥٤.
[٣]. م/ ١٨٢.
[٤]. شرح حكمة الاشراق/ ٢٥٤.
[٥]. م/ ١٨٢.
[٦]. شرح حكمة الاشراق/ ٢٥٤.