مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - المسئلة الخامسة عشر فى ان الشيئية من المعقولات الثانية
[٨٦] قوله «مثل زيد كاتب و زيد ...» [١]
المحمول فى القضية مطلق عن التقييد بموضوعها فالكاتب اذا جعل محمولا على الانسان ليس المراد منه الانسان الذّى ثبت له الكتابة و لا ما ثبت له الكتابة الثابتة للانسان او المنسوبة اليه، و انّما ذلك بعد الحمل فاذا كان الكاتب فى الموجبة كذلك كان السلب الوارد على النسبة الايجابية اعمّ من ان يكون موضوعه موجودا او معدوما و امّا اذا اعتبر عدم الكتابة عدما للملكة فيجب اعتبار الكتابة منسوبة الى موضوع قابل، تدبّر تفهم.
[المسئلة الرابعة عشر: فى ان الوجود يتكثر بالذات]
[٨٧] قول والدى العلامّة فى الحاشية: «تدبّر بحدّ فيه ما فيه ...». [٢]
اعلم ان الوجود اذا كانت له افراد فى الواقع لا بمجرّد العقل كانت تلك الافراد مصاديقا لمفهوم الوجود فى ذواتها فهى موجودات فى الواقع و افراد لمفهوم الوجود بحسب الواقع فلا فرق بينها و بين ما هو متقدم من غير الوجود كتقدم حركة اليد على حركة المفتاح اذ المراد من الصدق ان كان حمل العقل ففى الوجود و غيره كليهما بحسب العقل، و ان كان كون الشىء مصداقا و متحدا مع المفهوم الصادق عليه فى الواقع فالوجود ايضا لكونه واقعيا و موجودا بذاته مصداق و متحدّ مع مفهومه فى الواقع فالقول بكون فرد الوجود موجودا باعتبار العقل يلازم القول باعتباريته و لعلّ هذا وجه التدبّر فى كلام والدى العلامه حيث قال «تدبّر فيه بحدّ فيه ما فيه»، فافهم ذلك.
[المسئلة الخامسة عشر: فى انّ الشيئية من المعقولات الثانية]
[٨٨] قوله «موجودة فى الذهن على ان يكون ...» [٣]
اى على انه تقييد و آلة كاشفة عنه قال طرفيه لا على انه قيد و الّا يتخيّل الامر، فان
[١]. ٦٠/ ٢٤، ش/ ٦٢.
[٢]. حاشية الملّا عبد الله المدرس الزنوزى ره ذيل قوله «هو معنى التقدم و التأخّر بالعليّة كما سيأتى و لمّا كان ...» (٦٢/ ١٠، ش/ ٦٤):
«قيل هذا مع قبله يدلّ على اعتبارية الوجود و هو مناف لما حقّق بان الوجود يتكثر بالذات انتهى. و فيه ما فيه و فى فيه ما فيه، تدبر بحدّ فيه ما فيه^.»
[٣]. ٦٣/ ١، ش/ ٦٥.