مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٠ - القاعدة الثانية
الغنم مثلا نوعين كما توهم اهل المنطق بل صنفان كهذا النبات و ذاك النبات. الثانى الحيوان بشرط شىء و هو الناطق.
برهانه مما ايدنا به ان النطفة فى الحركات الاستكمالية و التحولات الجوهرية تتصاعد من الفعليات الذاتية الى الكمالات العالية تصاعدا مبدئه شوق الهيولى و توجه كل ناقص بفطرته الذى فطره الله عليها فتمر بكل مرتبة من مراتب الكمالات التى فى طريق سلوكها فاذا بلغ الى مقام الحيوان [١] سار فى درجاته و قواه من الانقص الى الاكمل الى ان يصل الى مقام الخيال الذى هو صورة الصور بالقياس الى الجسمانيات و مادة المواد بالنسبة الى العقلانيات.
و من ذلك سمى بمجمع البحرين فهو فى ذلك المقام درجته فى الوجود درجة الحس و ليس له وراء الحس معنى كمالى يتحصل به اذ وراء الحس هو النطق و لم يصل اليه بالفرض فهى عند كونها جنينا حيوانيا حيوان فقط موجود فى الخارج متحصل ما به حساس و كذلك ساير الحيوانات التى عدوها انواعا.
[القاعدة] الثانية:
كل طبيعة فيها شدة و ضعف فالشدة فيها بنفس ذاتها لا بامر خارج و الا فليست الشدة فيها، فالمقدار بنفسه زائد و ناقص، و كذا الكيف و الاعداد و الوجود و غير ذلك مما يجرى فيه القلة و الكثرة و الشدة و الضعف، فاذا كانت المراتب الشديدة و الضعيفة انواعا متخالفة فالطبيعة الجنسية المشتركة يتنوع بذاتها لا بامر خارج عن ذاتها ينضم اليها.
و لك ارجاع القاعدة الاولى الى الثانية بل لا مفرّ من ذلك اذ لو لم يكن بين بشرط لا و بشرط شئ ضعف و شدة لا يمكن وجود بشرط لا و كذا العكس يعنى لو لم يكن بشرط لا موجودا لم يكن بينه و بين بشرط شئ شدة و ضعف و الامر كذلك فان الحيوان الحسى اضعف من النطقى و فاقد له و الفقدان لا يكون فصلا لانه عدم و الفصل مميز. بيان ذلك ان كل امر طبيعى مركب من معنى خاص و معنى عام و [اذا] اردنا ان نعلم ان العام جنس و الخاص فصل مقسم له او نوع و الخاص خاصة له ننظر الى الاثر المترتب على الخاص فان كان اثره
[١]. الحيوان و (ش).