مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٦١ - حكومة فى الاعتبارات العقلية
[١١] قوله: «بما هو جنس ماهية ناقصة ...» [١]
اعلم ان الجنس اعنى الماهية التى يعرضها الجنسية قد يتحصل و يوجد بما ينضّم اليها من الفصول و قد يتحصّل بنفسه من دون انضمام امر اليها. مثال الاول الحيوان بالقياس الى الانسان فانه لا يصير نوعا انسانيا بانضمام معنى الناطق اليه ذهنا و تحقق مبدء النطق اعنى النفس الناطقه خارجا. و مثال الثانى ايضا هو الحيوان بالقياس الى الجنين فان له فى بعض مراتب استكماله نفس حيوانية حساسة متحركة بالارادة و الشعور اذ ليس فيه معنى وراء الحس ينضم الى الحيوان ليحصّله نوعا و يقومه وجودا اذ وراء الحس انما هو العقل و العقل فصل الانسان و الحيوان الجنينى ليس بعد بانسان. و كذلك الكلام فى ساير الحيوانات كالفرس و غيره فليس فيها معنى آخر وراء الحس و الّا يلزم كونها انسانا و المفروض خلافه. و الاختلاف الواقع فيهما انّما هو باعتبار اختلاف مراتب الحسّ فليست هى انواعا مختلفة بالفصول بل انّما هى اصناف مختلفة بالعوارض باختلاف الاستعداد، فالحيوان اذا اعتبر بشرط الناطق يكون نوعا آخر، فالحيوان الجنسى هو الحيوان اللابشرط عن الناطق و عدمه، فليس له تحصّل فى نفسه اذ التحصّل انّما هو بالناطق او مع عدم الناطق فالحيوان الجنسى ليس بواحد من هذين اذ يصدق على كل واحد منهما و لا شىء منهما يصدق على الآخر فالحيوان بما هو جنس بل الجنس بما هو جنس حقيقة ناقصة غير منطبقة على ماهيّة نوعيّة ذهنا غير متحصّلة وجودا انّما [كان] انطباقا و تحصّلها بالفصل سواء كان ذلك الفصل امرا ينضمّ اليه ام لم يكن، و ممّا بيّناه يظهر ان من قال بتفرّد الجنس عن الفصل جعلا و وجودا لم يحصّل معنى الجنس اذ ما فرضه و تصوّر انّما هو نوع من الانواع او مادّة من الموادّ فافهم ذلك. [٢]
[١٢] قوله «جنسا باعتبار ...» [٣]
[١]. حكمة الاشراق/ ٦٩ س ٩: و هى ممتعنة لما سبق. شرح حكمة الاشراق/ ١٩٥: قول قطب الدين: «اذ لو اتّحد الجعلان لامتنع بقاء الجسم» اوّل حاشية صدر المتألهين: «قد ذهب المصنف و من وافقه الى انّ الجنس و الفصل ...»
[٢]. م/ ١٤٣.
[٣]. حكمة الاشراق، ٦٩/ ٩؛ شرح حكمة الاشراق/ ١٩٥.