مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٧ - ٩ رواية و تأييد و دراية و تسديد
المحمول يكون وجودا لا يقال به و ان لم يكن معه عنوان الموضوع، و بما هو منسوب اليهما وجود لهما معا و يكون ما به اتحادهما، بل يكون نفس حيثة اتحادهما، و ينتزع منه مفهوم اتحادهما. و هذا لمفهوم بهذا القدر من الاعتبار مفهوم مستقل يحكى عن حيثية اتحادهما التى هى بعينها نفس الوجود الذى به اتحادهما و اذا زاد عليه الذهن اعتبار انه كاشف عن حالهما آلة لتعرف حال كل واحد منها مقيسا الى الآخر بحسب الظرف الخارج عن العقد يكون مفهوما آليا غير مستقل لا يصلح للحكم عليه و لا به، و يكون نسبته حكمية فوجود الحكمية و العقود الصادقة هو بعينه نفس الوجود الذى هو ما به اتحاد الطرفين. و مبدء العدمى ليس عدما باطلاقه، بل عدما مضافا الى موجود ما، فله حظ من الوجود، فانه ليس عدم شىء ما باطلاقه، بل عدم شىء عما من شأنه اين يكون له هذا الشىء. فعدم البصر و ان كان عدما لكنه لما كان مضافا الى شىء موجود فله حظ من الوجود، فانه ليس عدما للبصر باطلاقه، بل عدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا بحسب شخصه او نوعه او جنسه فاذن يكون لذلك العدم موصوف يقبله و يجوز له ان يتلبس بملكة ذلك العدم، فالموصوف بذلك العدم هو بعينه ما يتصف بملكته عند خروجه من قوة تلك الملكة و فقدانه اياها الى فعليتها و وجدانه لها، فمنشأ انتزاعه هو ذلك الموصوف مع ملاحظة ذلك الفقدان. و اما اذا كان الصفة ثبوتية محضة، فمبدء ثبوتها لموصوفها ليس الا امرا وجودها محضا مجرد عن شوب عدم و فقدان، كمبدء ثبوت الاسود للجسم، فانه ليس الا السواد القائم به.
[٩] رواية و تأييد و دراية و تسديد
و لعلك تقول: قال سيد سادات اعاظم الحكماء المعظمين الامير محمد باقر الداماد- زاد الله لنفسه المقدسة الزكية شرفا و تقديسا- فى كتابه المسمى «بالافق المبين» عند تحقيقه لاتصاف الموضوعات بالاعتباريات: «ان الفوقية لما كانت معدومة فى الاعيان لم يصح عقد خارجى و ذلك لا ينافى كون السماء المتحقق فى الاعيان بحيث يصح للعقل الحكاية عن حالها فى الاعيان بالفوقية المنتزعة عنها بحسب ذلك اعتبار، و هذا ايضا ضرب من ثبوت الصفة للموصوف فى الاعيان بحسب حال الصفة فى الاعيان. فان الامرين غير متلازمين، و ليس اذا لم يكن ثبوت الصفة للموصوف لما ينتزع من حال الصفة فى الاعيان وجب اين يكون ايضا ليس