مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨٩ - ٢٩ هدم و دعامة
آحاد السلسلة او بعنوان واحد آخر فيحكم عليها بان كل واحد منها بحيث لا يخرج منها شىء و لا يشذ عارض مثلا للماهية او معروض لها ثم يحكم على الماهية بان لها وجودا غير عارض او غير معروض نظرا الى ان وجود العارض بعد وجود المعروض و وجود المعروض قبل وجود العارض.
[٢٨] وهم و ازالة
لو توهم متوهم و يقول: قد سلمت عند بيانك وجه الاشكلية كون الوجود صفة، حيث قررت ان المناط فى توجه الاشكال انما هو كونه صفة سواء كان اصيلا ام اعتباريا و زيفت التخصيص فى القاعدة و كذا تبديلها الى الاستلزام و ابقيتها على عمومها، فاذن القاعدة عندك جارية فى الوجود و لات حين مناص؛
لازلناه بان ما ذكرناه ليس تسليما، لكون الوجود صفة على الاغلاق، بل قررنا مناط توجه الاشكال كونه صفة، فان كان صفة على الاطلاق سواء كان اصيلا ام اعتباريا فيتوجه الاشكال على حمله على الاطلاق. و ما سلمنا ذلك فيه بل زيفنا كونه صفة على اصالته، حيث ابطلنا صغرى قياس الاشكال. و استبان من تضاعيف ما بيناه ان المقصود من الصفة فى القاعدة ما لا تكون نفس ثبوت الموصوف، و القاعدة ايضا ناطقة بهذا، اذ صريح مفادها ان ثبوت الصفة للموضوع فرع ثبوته فهى ناطقة بكون الموصوف ثابتا لا بنفس الصفة. فالصفة الثابت بها الموصوف و الموصوف الثابت بالصفة لا يشملهما القاعدة.
[٢٩] هدم و دعامة
لو قال قائل: ما بينت الجواب عن الاشكال عليه من خروج الوجود عن القاعدة مفهوم بنفس مفادها، فان المقصود من قولهم «ثبوت الشىء لشىء» ليس هو العروض فقط. فان حمل الذاتيات ايضا داخل فيها وفاقا و ليس لها عروض، فان الذاتى بذاته و ثبوته مقدم على ذى الذاتى، فيكون المقصود الثبوت الاعم من العروض، و هو لا يخلو من ان يراد به النسبة الحكمية الايجابية بحسب نفس تقرر ما فى ظرف انعقاد العقد او بحسب تقرر ما يحكى هى عنه و هو ثبوت المبدء و ذلك على اى الحالين يشمل الوجود و الا لم ينعقد قضية الماهية