مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٥ - ٥ مسئلة تفريعية و فلسفة تحقيقية
هى من اجل ان استتباع الوجود لها اولى و للوازمها ثانوى، و تسمية لوازمها بلوازمها من اجل ذلك. و ليس استتباع الوجود للوازمه كذلك، مع ان الاولوية صفة ثبوتيه، فكيف يقتضيها ما ليس لها ثبوت و لا تقرر فى ذاتها. و عنوان التقرر الماهوى ايضا خارج عن ذاتها و الا لزم انقلابها، فثبوته لها مفتقر الى جهة خارجية [١] على انها قبل الوجود معدومة، و المعدومات بما هى معدومات كالاعدام بما هى اعدام غير متمايزة لا بذواتها و لا بصفاتها. و تميز بعض من غير المتمايزات و تخصصه باقتضاء اولوية العدم، و بعض آخر باقتضاء اولوية الوجود، و بعض من ذلك البعض باقتضاء اولوية هذا الفرد من الوجود، و بعض آخر منه ببعض آخر منه تخصص من دون مخصص، فاذن خروج ماهية الممكن من حاق الوسط الى الوجود كخروجه منه الى العدم انما هو بمرجح خارج عن ذاته مخرج اياها منه اليه.
[٥] مسئلة تفريعية و فلسفة تحقيقية
فلا بد و ان يجب وجود الماهية بذلك المرجح الخارج، بان ينسدّ به جملة انحاء عدمها بتحقق جميع ما يتوقف عليه وجودها، فى خروجها من حاق الوسط و مرتبة الاستواء الى الوجود، او يجب عدمها و يمتنع وجودها فى خروجها منه الى العدم، اذ هى ما دامت فى حدود الامكان لم يتخصص وجودها و لم يتعين لا بالنظر الى ذاتها و لا بالنظر الى امر خارج عن ذاتها، فان ذلك الخارج اذا لم يرجح احد طرفيها و لم يعينه الى حد الوجوب، بل مع رجحانه اياه كان طرفها الاخر المرجوح ممكنا بالنظر الى ذاته المأخوذه مع ذلك الرجحان فلم يقتض و لم يعين لا وجودها و لا عدمها، فتكون باقية على امكانها مع فرض اولوية احد طرفيها من خارج،. فان الامكان و هو كون الماهية مصدوقا عليها بسبب [٢] الاقتضاء، و لاجل ذلك يكون مفتقرة الى مرجح خارج، فاذن مع فرض ذلك المرجح الخارج بقيت علة الافتقار الى مرجح خارج بحالها و استواء الطرفين لم ينتف
[١]. ص: خارجة.
[٢]. م: لسب، ط: بسلب.