مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩٦ - اظلام وهم و اشراق عقل
اثبات الانواع و الفصول و حملها على الاجناس اى الموضوع من المسائل و اعراضه الذاتية، فقولك بعض الموجود جوهر كقولك بعض الكلمة اسم و كذا نسبة الاصناف و الاشخاص الى الانواع فصاعدا كحمل الجسم على الهيولى و النامى على الجسم و الحيوان على النامى و الانسان على الحيوان و هذا هو طريق العلوم الرسميّة و قوس الصعود، لا يعرف [١] عند الحسّ، فانّ الاعمّ لضعف وجوده صار اعمّ صدقا، و المبتدى و القاصر لا يعرف الّا الضعيف لضعفه و هكذا الى ان ينتهى الامر الى الوحدة الحقّة و البسيط الصرف و اما فى الحقيقة و الخارج و نفس الامر فالامر بعكس ذلك فكل اعمّ لازم للاخصّ و تابع له و الاخص اجمع و اكمل، و كون المقولات كالانواع للموجود لتقييده بها و الوحدة و الكثرة كالعوارض لعدم التقيد كقولك الكلمة معرب و مبنى يظهر بادنى تأمّل.
بلفظ التشبيه لما علمت من بساطة الوجود ان كمالاته و محمولاته كلّها وجودات و عين الوجود او لّان كثيرا من العوارض للماهيّات و هى عوارض للوجود فعوارضها عوارض بالعرض.
[اظلام وهم و اشراق عقل]
[٢٠] قوله ره «ربّما يتوهّم ...» [٢]
منشأ هذا التوهّم امّا الخلط بين الطبيعة من حيث هى التّى ليست الّا هى و لا يكون موضوعا لشىء و لا محمولا لامر و لا مبدء و لا ذات مبدء و هكذا، فموضوع العلوم هو الطبيعة المطلقة لا الطبيعة من حيث هى عارية عن جميع العوارض و الذاتيات حتى عن الاطلاق و اللابشرط و بشرط لا و بين الفرد او بينها و بين الطبيعة المطلقة فظنّ المتوهّم انه اذا كان بعض افراد الطبيعة ذا مبدء او اذا كانت الطبيعة المطلقة علّة و معلولة يلزم كون الطبيعة من حيث هى كذلك فيقدم الشىء الواحد بعينه على نفسه.
بيان المطلب ان اللابشرط و بشرط لا و بشرط شىء انّما يحصل عند نسبة الماهية
[١]. و لا اعرف (ش).
[٢]. ١٦/ ٥.