مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٧٨ - ٩ نتيجة توحيدية و ثمرة ربوبية
[٨] اشراق تفريعى
فاذن الوجوب السابق انما هو بعينه وجود العلة المقتضية و هو تعين المعلول بهويته الخاصة به فى مرتبة اقتضائه. و الوجوب اللاحق عين وجود المعلول. و هذا لا يناقض عدم كون الوجوب صفة عينية و انه من المعقولات الثانية، بل انه حين اخذ جهة للقضية من الاعتبارات الحاصلة بعمل العقل لجعله اياه آلة لتعرف حال النسبة. و اما تقدم الامكان على الافتقار [١] و هو على الايجاب و هو على الوجوب و هو على الايجاد و هو على الوجود فهو ما يحكم به العقل حال تحريكه النظر من مرتبة الماهية الى مرتبة الوجود فى بعض تعملاته و جعله الماهية موصوفة به.
و اما اذا حرك النظر من الوجود الى الماهية و هو المطابق لما هو فى الواقع فحكم بانها و لوازمها مجعولة بجعله و هو مجعول بذاته و الجعل بالبناء للمفعول عين ذاته كما انه بالبناء للفاعل عين ذات الجاعل و كذلك الحال فى الايجاد.
[٩] نتيجة توحيدية و ثمرة ربوبية
فلا فاعل فى الوجود استقلالا و لا جاعل استبدادا الا واجب الوجود جل جلاله، اذ المعدوم كالعدم لا يحكم عليه و لا به، و الماهية ليست من حيث هى بموجودة و لا بمعدومة و لا شئ من الاشياء الخارجية عن ذاتها اعنى ليست بتلك الحيثية واجدة الا ذاتها و ذاتياتها.
فتكون متساوية النسبة الى الوجود و العدم و الايجاب و اللاايجاب و الايجاد و اللاايجاد، و الايجاب بدون الوجوب كالايجاد بدون الوجود غير معقول، بل الاول فرع الوجوب و الثانى تبع الوجود، بل الكل واحد بالحقيقة فلو كانت لها ايجاب بذاتها او الايجاد بنفسها لانقلبت حقيقتها، و لو تصور ترجح الايجاب او الايجاد على مقابله مع بقائها فى مرتبة التساوى لزم الترجح من دون مرجح، و الوجودات الامكانية مجعولات بذاوتها و المجعولات بذواتها جهات ذواتها باعيانها جهات الارتباط الى الجاعل فحقايقها حقائق تعلّقية و حيثيات ذواتها حيثيات ارتباطية فتقررها بدون المتعلق به و تحققها بدون المرتبط اليه غير معقول.
[١]. ط: الاقتضاء.