مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٩ - الاشراق التاسع فى حل الاشكالات الواردة على كون الوجود متحققا فى الاعيان
و الضعف لا يجرى الّا فى شىء واحد كهذا السواد و ذاك و لو قيل هذا السطح اكثر من هذا الخط او هذا السواد اشدّ من هذا البياظ لضحك منه الثكلى و كذا التقدّم و التأخر.
و لو قيل بانّ واجب الوجود ايضا له ماهيّة مجهولة الكنه كما قال به المتكلّمون للزم تعدّد القدماء لما علمت من سلب الماهيات بعضها عن بعض بالضرورة، فالعلم غير القدرة و هى غير الحيوة و هكذا. ثم الجميع غير ذاته تعالى و لذا التزموا بتعدد القدماء سبحانه و تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا، بخلاف القول بانّه تعالى صرف الوجود و انه المجعول بالذات، لانتظام الجميع من غير نقص لجواز انتزاع مفاهيم مختلفة و حيثيات متشتته من الوجود مع بساطته، فافهم.
[١٤] قوله ره «و هل هذا الّا تناقض ...» [١]
و يلزم عليه [٢] مع التناقض توهّم تعدّد واجب الوجود تعالى اذ نعنى به الّا الوجود الصرف بلا ماهيّة. و قيل فى دفع هذا التوهّم انّه متى كان الوجود اشدّ كان جهة الماهية اضعف و لمّا كان وجود النفوس و ما فوقها فى غاية الشدة لقربها من المبدء فماهياتها فى غاية الضعف و لذا نفى عنها الماهية تسامحا.
و قال الاستاد سلمه الله [٣] فى دفعه:
«ان الماهيّة بحسب الاصطلاح عبارة عن مفهوم كلىّ ينتزع من وجود خاص مع فقد خاص به فلا يكون حاصلا فى وجود يكون اتمّ منه الّا بنحو من الظليّة و التبعية كانتزاع الجسمية من الجسم و النما و النامى و الاحساس من الحيوان و لا ينتزع شىء من ذلك من وجود النفس الناطقة من حيث هو وجودها و ان كان وجود الناطقة يشمل هذه الوجودات على نهج بسيط و نحو اعلى و هذه المعانى توجد به بنحو الظلية و التبعية، و من حيث الخارج تفيض منه بيان ذلك ان كل مرتبة عالية من الوجود يجمع وجود ما هو ادنى منه و يؤثر تأثيره
[١]. ١٤/ ٧.
[٢]. اى يلزم على الشيخ المقتول شهاب الدين السهروردى القائل باعتبارية الوجود من وجه و بان النفوس الانسانية و ما فوقها كلها وجودات بسيطة بلا ماهية من وجه آخر. اشار صدر المتألهين قدس سره الى هذا التناقض فى اسفاره، ج ١، ص ٣٤ و ص ١٧٣ ايضا.
[٣]. اهم اساتذة الحكيم المؤسس فى المعقول غير والده المدرس الزنوزى: الميرزا حسن بن على النورى، الملا آقا القزوينى، الملا محمد جعفر اللاهيجى، السيد رضى اللاريجانى و محمد ابراهيم نقشه فروش؛ و بما ان اكثر آثارهم مخطوطة غير مطبوعة الى الآن، و تاريخ وفات بعضهم مثل تاريخ كتابة هذه التعليقة غير معلومة، لم يمكن تعيينه.