مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٨٨ - المركب حقيقى و اعتبارى
حققها الحكماء الالهيون المحققون قدست اسرارهم، اجابة لالتماس بعض اخوان الدين، و سميتها «بسبيل الرشاد فى اثبات المعاد».
^^^
فاقول متوكلا على الله سبحانه و متوسلا بانبيائه و اوصيائه (ع) [١]: اعلم ان المركب منه حقيقى و منه اعتبارى.
و الاوّل ما له وحدة حقيقية يصير [٢] بها واحدا حقيقيا مندرجا تحت واحد من الانواع المتحصلة الحقيقية من جهة تلك الوحدة، و ان كانت له ايضا بوجه وحدة اعتبارية من جهة الهيئة الانضمامية من انضمام بعض الاجزاء الى بعض. و هذا المركب لا يحصل الا اذا كان بين الاجزاء افتقار و عليّة [٣] بحسب كثرة ما و اتحاد وجودى بحسب وحدة حقيقية سارية فى الكل؛ مثاله الانسان المركب من النفس و البدن و نفسه المركبة من درجات [٤] القوى و ماهيته المركبة من الجنس و الفصل، فان بعض هذه مركب من مادة و صورة متحدتين فى الوجود و بعضها مركب من درجات نفسانية وجودية متحدة فى اصل الوجود النفسانى السارى فى تلك الدرجات، و بعضها مركب من مفهوم ماخوذ على وجه الابهام و مفهوم آخر مأخوذ على وجه التحصل بحيث يكون الاخذ و الاعتبار بحسب الابهام و التحصل مطابقين للواقع.
و الثانى ما ليس له تلك الوحدة الحقيقية بل تكون وحدته منحصرة فى الوحدة الاعتبارية الحاصلة من مجرد انضمام بعض الامور الكثيرة الى بعض اخر منها. فالاجزاء فى المركبات الحقيقية كثيرة بوجه متحدة بوجه آخر.
و لعلك تقول هذا مخالف لما ادّت اليه انظار رؤساء العلم فى الحكمة الطبيعية، فان صور العناصر الاربعة باقية عندهم فى المركبات الحاصلة من امتزاجها كالياقوت، و كذلك
[١]. لم يذكر فى «الف» هذه المقدمة من قوله «يا معيد ما افناه ...» الى هنا، بل فيه بعد البسمله: قوله فى فصل عقده للتنبيه على شرف علم المعاد و التحقيق فى التوفيق بينها اعلم ان المركب منه حقيقى و ...
اثبتنا المقدمة من ص، ش، ح و ك.
[٢]. الف: يصدر.
[٣]. ص: غلبة.
[٤]. الف: درجة.