مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٢٠ - ١٠ كشف و انارة
انتزاع الحساس و المتحرك بالارادة عن الحيوان، فى ان ايهما اول ما ينتزع منه، ذكروا كليهما فى حده و قالوا: ان الحيوان، هو الجوهر القابل للابعاد النامى الحساس المتحرك بالارادة، فليس هذا من اجل انهم كانو يجوّزون ان يكون لحقيقة واحدة، فصلان فى مرتبة واحدة- كما هو المعتقد لكثير من الافاضل الذين عاصرناهم- كيف و هم قد ابطلوا ذلك فى مسفوراتهم ببيان و برهان.
فاذن الفرق بين ذلك المعنى و المعنى الذى ذكر اولا من تلك المعانى، ان ذلك هو الذى ينتزع من هوية الشىء، من دون توسط امر آخر ينتزع اولا من تلك الهوية و يحمل عليه، و لا يشترط فيه عدم توسيط حيثية تقييدية فى انتزاعه، مثل ان الناطق ينتزع من الهوية الانسانية، بعد ملاحظة قيام النطق بها. و اما المعنى الاول، فيشترط فيه ان يكون محمولا لا بضميمة ينضم الى ما ينتزع هو منه، بل يجب و ان يكون ذات الموضوع فى حد نفسها من دون اعتبار انضمام امر اليها، من الاشياء الخارجة عنها، و ان كان هذا الامر من الاعتباريات و التعمليات، مصداقا له و محكوما عليه به و محكيا به عنه، سواء كان ذلك الموضوع هوية شخصية لشىء، او وجودا من حيث هو وجود، وجودا صرفا او وجودا محدودا ذهنيا او خارجيا او مفهوما من المفاهيم و ماهية من الماهيات.
مثال الاول: صدق الذاتيات بالمعنى الثالث، كنجس الشىء و فصله و نوعه، على هويته الشخصيه.
و مثال الثانى: انتزاع عوارض الحقايق الوجودية السارية فى كلية الوجودات، مثل العلم و القدرة، عن الوجود بما هو وجود.
و مثال الثالث: حمل الوجوب الذاتى، على الوجود البحت الذى لا اتم منه.
و مثال الرابع: انتزاع عوارض الحقايق الوجودية الغير السارية فى كافة الوجودات- مثل المعلولية- عن الوجودات التى هى فاقرات الذوات الى جاعلها القيوم الخالق لكل وجود.
مثال الخامس: المعلومية الصادقة على صور الاشياء الحاصلة فى قوانا و مداركنا، فانها صادقة عليها بالعرض، و على وجوداتها- من حيث أنها وجوداتها- بالذات، من دون واسطة فى العروض او فى الثبوت، و تلك الوجودات- من الحيثية المذكوره- وجودات ذهنية، و ان كانت من جهة اخرى، وجودات خارجية.