مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - ٢٥ سياقة جمهورية
الاستدعاء للسالبة، و هو استدعاؤه لوجود الموضوع، و يعللون ذلك بان ثبوت شىء لشىء فرع على ثبوت المثبت له. فنقول: بعض الاحكام ليس يتحقق فيه بحسب مفاد الحكم، الا ذات الموضوع فقط، مثل ان تقول: زيد زيد، او تقول: زيد زيد، او تقول: زيد حيوان، اذ الطرفان فى هذين العقدين، شىء واحد مهية و وجودا، او وجودا فقط. و من هذا القبيل: زيد موجود، فان مصداقه، ليس الامهية الموضوع و وجوده. و المحمول، اذا كان نفس الوجود، فليس يحتاج فى ارتباطه بالموضوع [١]، الى امر آخر يرتبط به اليه. فان جهة الاتحاد فى العقود الحاصلة بالحمل الصناعى، ليس الا الوجود، و اذا حمل غير الوجود على شىء، فاحتيج [الى] الوجود ليصح به الربط بينهما، و الوجود لا يحتاج الى شىء يرتبط به.
[٢٥] سياقة جمهورية
او لعلك تسأل و تقول: سياق اعتبارية الوجود، و كونه نفس المعنى المصدرى المتكثر بالاضافات حسب تكثر المهيات و طباع اتصاف المهية به فى ظرف التحليل العقلى يوجبان مغايرة كل منهما عن الاخر، بحسب المعنى عند ملاحظة الذهن، فيحصل فى الذهن امران، و بينهما اتصاف. و الموصوفية عند هذا الاتصاف، انما هى للماهية، فانها محفوظة الذات فى كلا الظرفين حاصلة فى الذهن بالحقيقة و بالتمام بالاصالة، بخلاف الوجود، فان حقيقته ليس يمكن ان يحصل فى ظرف الذهن، و الا لا نقلبت ذاتها، بل الحاصل منها فى الذهن هو المفهوم الحاكى عنه، و هو وجه من وجوهه و ليس له حكم الموصوفية، لا ذهنا و لا خارجا، فالاحكام الذهنية التى يستدعى موضوعات ذهنية، انما هى احكام للمهيات التى يمكن ان يحصل فى الذهن و يتصف بالكلّية، و اما الاحكام الخارجية التى تستدعى موضوعات موجودة فى الخارج، فهى احكام للوجودات التى هى مبدأ الآثار الخارجية و منشأ الكمالات الوجودية العينية، و ذلك الفرق، انما هو على القول بان للوجود افرادا بحسب نفس الامر و اصالة فى الواقع، و اما على القول باعتباريته، فالامر فى ذلك جلى. و الوجود له مرتبة الصفتية ذهنا و خارجا، و المهية لها مرتبة الموصوفية بحسبهما.
[١]. ن: الى الموضوع.