مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٠٠ - نحوة افافته الوجود الامكانى من المبدء الاول
لكن الاخس فى الوجود هيهنا مقدم على الاشرف، كما ان الاشرف فيه مقدم فى النزول على الاخس، و ليست تلك الافاضة الابنهج التدريج و التجدد، لانها على حسب استعدادات متجددة لتلك المادة القابلة تابعة لحصول فعليات فيها متجددة تابعة لاستعدادات متجدده متقدمة عليها بوجه لا يدور، فاول فعلية تقبلها فعلية تناسبها مناسبة تامة لا اتم منها.
و لا يمكن ان يكون ذلك القبول بنهج الحالية و المحلية بحيث يكون الحال و المحل متساويين فى الوجود، و الا لزم كون الهيولى مستغنية بذاتها عن الصورة المفاضة عليها و لا تكون متحصلة بها بعد حصولها فلا تكون مستكملة بها لكون افاضة الصورة عليها من قبيل انضمام مباين الى مباين فيكون التركيب بينهما اعتباريا و لا يحصل منهما ماهية واحدة بوحدة نوعية متحصلة. بل نقول القوّة الصرفة بما هى كذلك متحدّة مع ايّة صورة تصورت بها، نزولية كانت ام صعودية، و الا لم تكن لها فى ذاتها فعلية ما، هذا خلف.
فاذن التركيب بينهما اتحادى و لا يمكن لها الاتحاد مع صورة ما بعد ما لم يكن الا بالحركة، و الحركة فعلية ما، لانها كمال اول لما هو بالقوة من حيث هو بالقوة يتوسل بها الى فعلية اخرى، و قد علمت ان الهيولى فى ذاتها قوة صرفة و ليست فيها فعلية اصلا فتكون متحركة الى الصورة بالعرض، و لا يمكن وضع ما بالعرض الا بعد وضع ما بالذات.
فاذن تكون الصورة النزولية التى حصلت بها الهيولى نزولا على نهج كون تلك الصورة شريكة لعلتها متحركة بالذات الى تلك الصورة الصعودية الكافئة لها لكون الصعود مطابقا للنزول و الهيولى متحركة اليها بالعرض، فالصورة الاخيرة فى النزول جعلت من المبدء القيوم متحركة بذاتها لا انها جعلت ثم تحركت.
و المتحرك بالذات نفس الحركة و العلة القريبة للحركة ايضا متحركة بذاتها كما انها علة بذاتها و، الا لزم تخلف المعلول عن العلة، فالصورة التى هى فوق تلك الصورة و متصلة بها ايضا متحركة بذاتها بنفس هذا البيان، لكن كل مرتبة عالية تكون الحركة فيها اضعف من الحركة التى فيما دونها و ثباتها اتم من ثباتها، و هكذا الى ان ينتهى الى مرتبة متصلة بما هو ثابت فى نفسه بوجهها العالى و لها تجدد ما بوجهها السافل، و الثابت فى نفسه انما هو عالم فعله سبحانه و امره، فما سوى ذاته سبحانه و صفاته و اسمائه و فعله و امره بما هو فعله و امره متحرك بالذات، و الثابت فى نشأة الامكان فعله بما هو فعله الذى هو نفس قيوميّته المطلقة التى هى مرجع صفاته الاضافية؛ و