مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٥٩ - ١٠ - نحوة وجود الاعتبارات فى الخارج
ظرف الاتصاف لا فى مرتبة ذاته و لا فى مرتبة متأخرة. و مع عدم ذلك الوجدان كيف يصح الحمل، و الا لزم حمل كل مفهوم على كل موضوع، اذ نهاية الامر عدم ذلك الوجدان مع انه- قدس سره- بصدد تصحيح حمل الانتزاعيات و دفع شبهة قريبة المأخذ مما قررته، فكيف هذا؟
فنقول: كلامه يجب ان يؤول الى ما حققناه من وجدان الموضوعات لمبادى المحمولات. فان قوله بحسب حال الموصوف يمكن تأويله الى وجدان الموضوع لمبدء المحمول على النحو الذى قررناه، و ان كان ما قررناه انما يتصحح على ما هو الحق من اصالة الوجود، و هو لا يقول به فى الاشياء ذوات الماهيات اذ وجدان الموضوع لمبدء المحمول على اصالة الماهيات ليس له معنى محصل، فان الوجدان من الوجود، و اذ لا وجود فى الاعيان و ينحصر الامر فى مفهومه الانتزاعى فاين الوجدان؟ و تحقيق الامر فى ذلك يفتقر الى بيان مفصل لا يسعه هذه الوجيزه، فلنكتفى بهذا المجمل.
١٠-
و اما الفرق بين كون الخارج ظرفا لنفس النسبة و كونه ظرفا لوجوده فهو كلام صادر من تحديق و تحقيق، و هو احد التفسيرات التى ذكروها للمعقولات الثانية و الامور الاعتبارية، فان المعقولات الثانية هى المعانى التى ينتزع من معقولات اولى و لا يكون لها وجود بحيالها، بل يكون وجودها بعينه وجود تلك المعقولات لكن لا على الاطلاق بل بتصرف من الذهن و اعتبار منه، فيكون معقولات من تلك المعقولات بتصرف و اعتبار، فالفوقية هى كون جسم ما مقيسا الى جسم آخر قريبا من المحيط بعيدا من المركز، و هذا انما يتصوره الذهن بعد وضع جسم موجود مع قياسه الى جسم آخر و ملاحظته على صفة كذا، فهذا المفهوم اذا عرضه العقل الى الخارج يحكم بانه لا يقبل وجودا بحيالها فانه عنوان لوجود امر آخر متصف بصفة ما و ملحوظ على حال ما.
و اما السلوب و الاعدام، فان اخذت سلوبا بسيطة محصلة فلا وجود لها فى خارج العقد بهذا الاخذ و الاعتبار، فانها على هذا الوجه ملحوظة على [١] نحو الآلية و الادوية انما يكون
[١]. ن: على و نحو.