مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٩٦ - ٢ تحديد
اخرى مثل «ذو» او «له» مثل ان يدخل عليه «ذو» و يقال: زيد هو ذو قيام، او زيد هو له القيام، فذلك هو «الحمل الاشتقاقى». و ان صح حمله عليه بنفسه، من دون توسيط شئ ما، اصلا فهو «حمل الموأطاة [١]». و هذا، هو تمام السر فى اعطائه اسم المحمول، و حدّه الموضوع.
و الاشبه، ان قول الحمل عليهما بمجرد اشتراك الاسم [٢]، اذ لا جامع قريب بينهما، ليكون الاشتراك، بحسب المعنى.
[٢] تحديد
و هذا الاخير، حقيقته الحكم بكون المتغايرين فى نحو من انحاء لحاظ العقل، تغايرا اعتباريا بحسب المفهوم، او حقيقيا بحسبه، متحدين فى نحو آخر من لحاظ العقل، بحسب المفهوم، او بحسب نحو من انحاء الوجود، اتحادا بالذات او بالعرض، فاذن هذا الاخير، قسمان:
الاول: اتحاد المتغايرين فى المفهوم- بحسب اعتبار العقل و عمله فى المفهوم- فمورد التغاير و الاتحاد فيه، انما هو نفس المفهوم، لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد فى الوجود. و هذا هو المسمى «بالحمل الاولى الذاتى» لكونه بلاواسطة الوجود [٣]، و لانه اولى الصدق او الكذب، لا بمعنى ان ما هو اولى الصدق او الكذب، بحسب نفس مفهومى حاشيتى الحمل، بما هو حمل، لا يكون الا من هذا الحمل، لمكان الاوليات فى الحمل، بمعنى آخر. و لا بمعنى ان هذا الحمل، لا يكون الا احمدهما، اذ منه، ما لا يكون اوليا صدقه و لا
[١]. ن و ش: الحمل المؤاطاة.
[٢]. هامش ن: «لاحد ان يقول ان الحمل هو اتحاد ما به الهوهوية و هى اعم من الحمل الاشتقاقى و حمل المؤاطاة، غاية الامر انهما نوعان منهما متمايزان بتوسط فى و توسط على و لا يشترط فى الاشتراك المعنوى وجود الجامع القريب بين المشتركين بل يكفى فيه مطلق الجامع بينهم، نعم لا يكفى فيه الامور العامة، فافهم.» [١٢]
[٣]. هامش ن: «تعقيب ذلك التعميم يدّل على كونه قيدا لما عقّبه به و حينئذ يختص ذلك التعميم بالحمل الشايع الصناعى و ليس يختص به، لان قولنا الانسان حيوان هو الحمل الاولى الذاتى، لان ملاك الحمل الشايع هو كون الموضوع فردا للمحمول و مناط فردية الموضوع للمحمول هو الوجود خارجى الذى به يترتّب على المندرج آثار الطبيعة المندرج فيها فلا يكون طبيعة الانسان من حيث نفسها فردا للمحمول و لا من حيث الوجود الذهنى، فلهذا يجب و ان ينصرف التعميم عن ظاهره و تعميمه فيه ليشمل الحمل الاولى فى المفهوم الذاتى ايضا ... و هذا هو المصرّح به فى كلام صدر المتألهين قدس سره فليتأمل». [١٢]