مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٠٩ - التنبيهات الخمسة
علاقة ذاتية.
تنبيه: و من ذلك يظهر ان الصور العقلية المنتزعة من الاعيان الخارجية لها جهتان:
الاولى انها ما به انكشاف الاشياء الخارجية، فهى علوم و الاشياء الخارجية معلومات و العلم غير المعلوم. الثانية انّها بذاتها حاضرة عند القوة العاقلة فهى معقولة بذاتها، و العلم عين المعلوم فالعلم بالاشياء الخارجية بواسطتها علم حصولى ارتسامى و العلم بها انفسها علم حضورى اشراقى.
التمهيد الثامن:
علم النفس بذاتها حضورى بحيث يكون العلم و العالم و المعلوم كلّها فيها واحد بحسب الوجود و متغاير بحسب العنوان، و فهمه يحتاج الى تنبيهات:
[التنبيهات الخمسة]
[التنبيه] الاوّل: من الضروريات انّا نحكم على نفوسنا باحكام بعضها ايجابية و بعضها سلبية، و الحكم على الشىء فرع تصورّه فالنفس حاكمة على ذاتها، فهى مدركة لذاتها.
[التنبيه] الثانى: العلم الحصولى بمعنى قيام صورة الشئ بالقوة العاقلة لا يكون الّا بنحو الكلّية و الاشتراك، اذ قد دريت ان الحاصل فى المدارك ليس الّا ماهيات الاشياء اذ الوجودات الخارجية لا يمكن ان يحصل فيها و الّا للزم انقلاب الخارجية الى الذهنية، فان ذواتها ذوات خارجية بنفسها و علمت ايضا انّ مناط الجزئية و التشخّص هو الوجودات فالماهيات الحاصلة فى القوّة العاقلة عارية عن وجودات الاشخاص الخارجية، فلا يترتّب عليها آثار الخارجية فى العقل، فهى موجودات و لها نسبة سوائية الى الاشخاص و الكليّة هى النسبة السوائية بعينها.
[التنبيه] الثالث: ضمّ الكّلى [١] الى الكّلى لا يوجب الجزئية و التشخّص و ذلك من المسلّمات التى قد تلّقها العقول باقبول. و لنعم ما قيل:
ذات نايافته از هستىبخش كى تواند كه شود هستىبخش
نعم، ربما يوجب تميز او تخصصا ينحصر به فى شخص مثلا المسمّى برستم بن المسّمى بزال الموصوف بشجاعة كذا. و كذا مفهوم كلّى يحتمل عند العقل ان يكون له افراد
[١]. الكلّ (ش).