مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - ٣٢ تحديق عرشى و تحقيق ملكوتى
العينى، ليس الا على ضربين: انضمامى، و يعبر عنه بثبوت الصفة للموصوف فى الاعيان، كثبوت البياض للجسم، و انتزاعى، و يعبر عنه بثبوت الصفة للموصوف بحسب الاعيان، كثبوت الفوقية و العمى، للسماء و زيد، و هو انما يكون فى الذهن لكن المحكى عنه و مطابق الحكم، انما هو وجود الموصوف فى الاعيان، فالخارج فى الاول ظرف الثبوت و وعاؤه، و فى الثانى جهة [١] الاتصاف و مطابقة و ما فيه اساسه و بناؤه. و المرجع، الى كون الخارج ظرف تحقق الموصوف- من حيث هو موصوف- و على ذلك يقاس حال الاتصافات بحسب انحاء الوجودات هذا مستقر عرض التحقيق و مستودع من الفرق بين كون الخارج ظرف نفس النسبة، كالاتصاف و الثبوت و غيرهما، و بين كون الخارج ظرف ثبوت النسبة، و كذلك حال الذهن فاما المصير اليه الى ما تلى عليك، و اما مجمجة لا تؤول الى مدرجة. اما تعرفت ان الوجود، ليس الا وقوع نفس الشى فى الاعيان او فى الاذهان؟» [٢]
[٣٢] تحديق عرشى و تحقيق ملكوتى
اما كنت متذكرا [٣] الكلمة القدسية الموروثة من اعاظم الفلاسفة المكرمين و هى قولهم: «كل فاعل ففعله مثل طبيعته» المطابق لقوله عز من قائل (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ) [٤] و الموافق لقولهم: «كل علة فهى مناسبة لمعلولها» فان كنت متذكرا تلك الكلمات القدسية، كنت عالما بان كل صفة لها ثبوت لموصوف، له تحقق فى الاعيان او فى الاذهان، انضمامية كانت تلك الصفة و يكون لها صورة وجودية منحازة عن صورة الموصوف و وجوده. او انتزاعية و لا يكون لها صورة وجودية بحيالها بل يكون وجود موصوفها بحيثية يصدق عليه تلك الصفة و ينتزع منه، فيجب و ان يكون لها، مبدأ به تثبت لموصوفها ثبوتا
[١]. يعنى ان الخارج، و ان كان ظرف الاتصاف فى القسم الثانى ايضا بحسب الاصطلاح، لكن المرجع هناك، الى كون الخارج جهة الاتصاف و ظرف الموصوف، بما هو موصوف. [منه عفى عنه].
[٢]. محمد بن محمد يدعى باقر الداماد الحسينى، الافق المبين، النسخة المخطوطة فى المكتبة المركزية لجامعة الطهران، الرقم ٨٤. ذكر المصنف ره هذه القطعة من الافق المبين فى الفصل التاسع من رسالة فى الوجود الرابط، فراجع.
[٣]. و فى هامش ن: «قال الشيخ ابو على: الذكر هو حضور المعنى فى النفس و قد يستعمل الذكر بمعنى القول لا من شانه ان يذكر به المعنى و التذكر هو طلب القول.» [مجمع].
[٤]. سوره الاسراء/ ٨٤.