مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٠ - المسئلة التاسعة عشر فى تحصيل المواد الثلاث
اذ بحضور الزمان يتعيّن الوجود او العدم و ان لم تكن عالمين بتعيّن احدهما بخصوصه، فاذن كل ما ينسب الى الماضى او الحال لا يخلو من ضرورة ما فى وجوده او عدمه و اقّلها الضرورة بشرط المحمول و امّا ما ينسب الى الاستقبال فلا يكون وجوده و لا عدمه متعيّنا فى الخارج اذ التعيّن الخارجى انمّا هو بحضور الزمان و لا يكون المستقبل حاضرا فى الحال و التعيّن بحسب علمنا يتوقّف على الاطلاع باسباب الوجود كلّها او العدم كذلك و لا يكون لنا احاطة بتلك الاسباب فيكون ما ينسب الى الاستقبال باقيا على صرافة الامكان فهو الممكن الحقيقى.
[١٣٦] قوله «و يظهر ...» [١]
يعنى ان من اعتبر الامكان الاستقبالى لم يعتبره بان يكون الاستقبال ظرفا للامكان، فان حال الممكن فى الاستقبال اذا حان حين وجوده او عدمه كحاله فى الماضى و الحال فكما ان فيهما قد اخرجته اسباب الوجود او العدم من حاق الوسط و اوصله باحد الطرفين فكذلك الحال فى الاستقبال، بل انما اعتبره بان يكون الحال ظرفا للامكان و الاستقبال ظرفا للوجود او العدم، و ان يكون حال الممكن بحسب نظام الوجود مجهولة ليكون عند ذلك باقيا على صرافة الامكان، بخلاف ما اذا علم بالاسباب المتوجهة الى وجوده او عدمه بحسب الاستقبال اذ بتوجه الاسباب يكون مايلا من حاق الوسط الى احد الطرفين و ان لم يكن خارجا منه الى احدهما و اصلا به كما وصل به فى الماضى و الحال او حصل فيهما العلم باحد الطرفين لا بعينه او بعينه فلم يبق الامكان اصلا لا فى نظام الوجود و لا بحسب العلم بل يكون باقيا باعتبار ذات الماهية مع عزل النظر عن الواقع و تحقق اسباب فعلية احد الطرفين، و من ذلك يظهر ان ما ذكره الحكيم البارع المحقق ره فى تعليقه على ما نقل من المصنّف قدّس سرّه بانّه «ان اراد انّها كذلك بحسب علمنا فذلك انّما يصّح فى الامور الممكنة التى يعلم وقوع احد طرفيها فى الماضى او فى الحال لا مطلقا فيمكن اعتبار الامكان بالنسبة الى ما ينسب
[١]. ٧٣/ ٣٠، ش/ ٧٦.