مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٧٧ - المطلب الرابع فى مرتبة علم الكلام و شرفه
هذا انّما يصح اذا كان مراده من الافراد مفاد الكلية فى المحصورة او الجزئية فيها و ليس كذلك اذ على ذلك لا يكون اكثر المحمولات اعمّ كما لا يخفى على المتأمّل، بل مراده كون كلّ مصداق موضوعا برأسه و عليحدة، تدبّر تفهم.
[المطلب الرابع: فى مرتبة علم الكلام و شرفه]
[٧] قوله «و دلائله يقينية يحكم بصحة مقدمّاتها صريح العقل ...» [١]
فيه تأمّل، يظهر وجهه ممّا سبق من الشارح المحقق و شارح المقاصد [٢] من اعتبار اليقين فى الاصول فيجب ان يثبت الاصول بالّادلة العقليّة اليقينيّة، غاية الامر ان يكون ذلك لحفظ عقايد الاسلام اى ملحوظا فى البحث ذلك، بخلاف الفلسفة حيث يكون الملحوظ فيها حفظ العقايد بحسب الواقع و ان كان مآل الحفظين و اللحاظين واحدا. نعم اذا كان الفرق بينهما بحسب المقدمّات و اشترط فى الكلام ان يكون دلائله الظواهر و المسلمّات لكان الامر كما ذكره هذا الحكيم البارع قدس سره، فافهم ذلك.
[٨] قول الشارح فى الحاشية: «و اثباتهما معاو ظاهر ...» [٣] من تصور معنى الحكمة المقتضية للبعث يحكم بكون اقتضائها للروحانى منه اوّليا و للجسمانى ثانويا و لعّل نسبتة الى قضاء الضرورة به لاجل ذلك، فافهم ذلك.
[١]. ١١/ ١٦، ش/ ١١.
[٢]. اى سعد الدين مسعود بن عمر التفتازانى.
[٣]. حاشية «منه» اى حاشيه عبد الرزاق اللاهيجى على قوله «لان المراد هو المعاد الجسمانى ...» (١٣/ ٢٥) قد يتوهّم ان قول المصنف فى بحث المعاد و الحكمة تقتضى البعث و الضرورة قاضية بثبوت الجسمانى من دين محمّد (ص) بحث من المعاد على الوجه الشامل للروحانى و الجسمانى، و هو توهم فاسد لان المذاهب فى المعاد ثلاثة، اثبات الروحانى فقط و اثبات الجسمانى فقط و اثباتمها معا، و ظاهر^ ان المصنّف فى هذا الكتاب لم يذهب الى الاوّل لتصريحه باثبات الجسمانى و ظاهر ان ما ذكره لا يثبت المعاد الروحانى اصلا، لان مقتضى الحكمة هو البعث مطلقا لا الروحانى بخصوصه و لا بمجموعهما، فعلم ان مذهبه هنا اثبات الجسمانى و قوله «الحكمة تقتضى البعث» من مبادى اثبات الجسمانى كقوله فى اوّل البحث ان حكم المثلين واحد.