مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢١٤ - ١٠ كشف و انارة
ثم على ما توهمه، يكون معنى قولنا: كل متعجب ضاحك. ان ذات المتعجب ذات الضاحك. فنقول: ان كان الحكم باتحاد الذات، من غير ملاحظة مفهوم الموضوع و المحمول، كان حملا للشئ على نفسه. فتنقلب مادة الامكان الى الضرورة. و ان كان مع ملاحظتهما، فهما متغايران. كما ان نفس المفهومين متغايران، اذ كما ان مفهوم المتعجب مغاير لمفهوم الضاحك، كذلك ذات المتعجب- من حيث انه متعجب- مغاير لذات الضاحك- من حيث انه ضاحك- فلا يصح الحمل بينهما على ما توهمه.» [١] انتهى كلامه.
و مما نقلنا، ظهر عند الالمعى المتفطن، ان الحق فى هذا الباب، مع هذا المحقق الجليل.
[١٠] كشف و انارة
و نحن بفضل الله و تأييده، و قفنا على مواضع غلطات السيد و اختلاطاته، اكثر مما ذكره المحقق. فاستمع لما نتلو عليك و اعلم ان فى لساننا و محاوراتنا:
قد يطلق الذات و يراد منها، تمام ماهية الشىء، مثل الحيوان الناطق بالنسبة الى الانسان.
و قد يطلق و يراد منها: المعنى القائم بنفسه، فلا يطلق بهذا المعنى، على الاعراض و الصور الحالة فى المواد و المعانى الناعتية.
و قد يطلق و يراد منها: معنى ثالث، و هو الهوية الشخصية، سواء فرضت تلك الهوية واجبة بنفسها و لنفسها، او ممكنة فى ذاتها، من الجواهر او الاعراض.
و قد يطلق و يراد منها: معنى رابع، و هو الذى يمكن ان يخبر عنه بالاستقلال، و الصفة هى التى ليست كذلك. و هذا المعنى هو المصطلح عند طائفة من المتكلمين الذين يقولون بواسطة بين الموجود و المعدوم، و يسمونها «بالحال» و يقسمون الذات الى الموجود و المعدوم. ثم «الصفة»، الى صفة للموجود، و صفة للمعدوم. و يجعلون الصفة التى للموجود واسطة بين الموجود و المعدوم، و اكثر هؤلاء، قائلون بكون صفة المعدوم
[١]. جلال الدين الدوانى، حاشية شرح التجريد، مخطوط.