مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثالث فى ان الصورة الجسمية لا يتجرد من الهيولى
نهج العموم مع انّها [فى] كمال المباينة ايضا لانّه عند ذلك يكون تمايز الوجودات بانفسها و تمام ذواتها، فاذن ما به الاشتراك فى الوجودات بعينه ما به الاختلاف فيها و هذا هو المراد بالتشكيك الخاصّى الذى لا يعرفه الّا الرجل الخاصى.
ثم ان المفهوم الواحد ليس يجوز ان ينتزع من حقائق متباينة او هويات متباينة من حيث انها متباينة و الّا لكانت جهت التباين فيها بعينها جهة الاتّحاد فاذن انتزاع مفهوم الوجود من كافّة الوجود باعتبارها فى انفسها يوجب اتحادا فيها بحسب ذواتها و ترتّب الآثار المختلفة عليها يوجب اختلافا فى ذواتها اذ اختلاف الآثار يدلّ على اختلاف المؤثّرات، و ما به الاتحاد فيها لو كان غير ما به الاختلاف للزم التركيب فيها، و البرهان يكذّبه.
ثم كيف يمكن ان لا يكون بين المفيض بالذات و المفاض بالذات مناسبة تامّة تقتضى اختصاص المفيض بمفاضه و المفاض بمفيضه، مع انّه لو لا الاختصاص لكان يجوز ان يكون كل شئ علّة لكل شيء و كل شئ معلولا لكل شئ، فاذن وجود الجاعل بالذات حيثية ذاته بعينه حيثية الجاعلية للمعلول بالذات و القهارية عليه، و وجود المجعول بالذات حيثية ذاته بعينها حيثية المجعوليه و الارتباط اليه و الاستهلاك لديه، مع اشتراكهما فى اصل الوجود، و هذا هو المراد من التشكيك الخاصّ الخاصّى. [١]
[الفصل الثالث فى ان الصورة الجسمية لا يتجّرد من الهيولى]
[٩٤] قوله «و اعترض عليه الشيخ فى الشفا ...» [٢]
اصل هذا البرهان موروث عن القدماء، و الشيخ [٣] بعد الايراد عليه اراد ان يبينه بيانا لا يرد عليه شئ، فزاد على ما كان فى الاصل امورا:
الاوّل: تحصيل البعد الاصلى من فرض نقطتين متقابلتين.
الثانى: اعتبار تحقق زيادات غير متناهية بالفعل على ذلك البعد.
[١]. مشابه مضمون هذه التعليقة يوجد فى رسالة فى مباحث الحمل و رسالة فى الوجود الرابط فى هذا المجلّد و تعليقة فى العلة و المعلول من تعليقاته على الاسفار فى المجلد الاوّل من هذه المجموعة.
[٢]. ٥٥/ ١.
[٣]. الشفا، الطبيعيات، الفن الاول فى السماع الطبيعى، المقالة الثالثة، الفصل الثامن، ص ٢١٩- ٢١٢.