مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨٢ - ٢٣ - البرهان على اصالة الوجود
الاعتبار و التحليل، اذ لو لم يكن كذلك، لم يخل حاله من ان يكون جزء من الماهية او الماهية جزء منه او يكون عارضا لها قائما بها قيام الصفة الانضمامية لموصوفها او الماهية عارضة له كذلك او يكونان صفتين لموصوف واحد او موصوفين بصفة واحدة او يكون عارضا لها متحدا معها تابعا لها فى التقرر او الماهية عارضة له كذلك. و هذه كلها فاسدة سوى الاخيرة الذى هو مطلوبنا.
اما الاول و الثانى و الثالث و الرابع فلاستلزامها كون الماهية حاصلة الوجود قبل وجود نفسها، فان حصول الجزء بما هو جزء قبل حصول الكل بما هو كل و وجود الصفة بعد وجود الموصوف فى ظرف الاتصاف و هذا الوجود المقدم فى اعتبار الجزويه او الموصوفية ان كان عين الوجود الذى هو وجود الكل او الصفة، لزم تقدم الشئ على نفسه و تكرر وجود شئ واحد بعينه و ان كان غيره فالمفروض وجود الماهية لا يخلو مما ذكر من الاحتمالات فيعود الكلام اليه.
و هكذا فان كان فى شئ من المراتب المتأخرة مرتبة عين مرتبة من المراتب المتقدمة لزم تقدم الشئ على نفسه. و ان لم يكن فان استلزمت مرتبة متأخرة لمرتبة متقدمة لزم الدور و ان لم يستلزم مرتبة الا مرتبة متأخرة عنه من دون وقوف فى حد بل مع ذهاب لا الى نهاية لزم التسلسل و هو باطل بما ابطلوه فى مقامه. و مع عزل النظر عن بطلانه لزم خرق الفرض اما من جهة عدم انتهاء الامر الى وجود توجد به الماهية، فلا يكون موجودا ما فرض موجودا؛ او من جهة انتهاء السلسلة لانحصارها بين حاصرين، الماهية و الوجود، فلا يكون ما فرض متسلسلا لا الى نهاية ما فرض كذلك؛ او من جهة استلزامه لوجود لا يكون كلا و لا جزءا و لا صفة و لا موصوفا، اذ قيام جميع الوجودات بالماهية او قيام الماهية بها او دخول جميعها بالماهية او دخول الماهية فى جميعها بحيث لا يخرج شئ منها عن الاحصاء، يستلزم وجودا غير قائم بالماهية او غير معروض لها او غير داخل فيها او غير داخلة فيه الماهية، و الا لم يكن جميعا ما فرضناه جميعا.
و اما الخامس و السادس: فلما علمت ان الماهية لا يكون لها قيام بالذات بل بالوجود، و كذا لا يكون مقاما لصفة الا به، فلو كانت صفة لموصوف او موصوفا لصفة بنفس الوجود الذى فرض انه ايضا قائم بهذا الموصوف او مقام لتلك الصفة لم يكن هناك صفتان [و] موصوفان، بل