مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ١٨١ - ٢٣ - البرهان على اصالة الوجود
البتة [١] يتصحح الحمل. فاما ان يقوم لها قياما انتزاعيا و اما ان يقوم بها قياما انضماميا. و على اى حال من هذين فتلك المرتبة المنتزع منها ان كانت حصة منه فتكون تلك الحصة قائمة بالماهية خارج عن مفهومها فيحتاج الى امر به يقوم و يكون مصداقا لمفهوم القائم بالذات صدقا شايعا. و لا يصح مفهوم القيام لذلك فانه ايضا كذلك كساير المعانى لا يكون مصداقا لمفهوم لا قائم بالذات صدقا شايعا، بل هو نفس مفهوم القيام حملا اوليا بعد اعتبار مغايرة ما.
فيكون هناك امر هو القائم بالذات بالماهية خارج عن سنخ المفاهيم فى ذاته، و كذا عن العدم، فان العدم المطلق ليس له مرتبة فى الواقع، لا باعتبار الاضافة و التعلق بالاشياء واقعية، فلا يكون قائما بالذات بها، بل امر خارج عنه، فيكون من سنخ الوجود اى مصداقا لمفهوم الوجود بالذات، مع كونه خارجا فى ذاته عن سنخ ذلك المفهوم، اذ لا يعقل شئ خارج عن تلك الثلاثة.
و نقول ايضا: لو لم يكن مصداق لهذا المفهوم بالذات و فى مرتبة ذاته مع كونه موجودا لكان صدق الموجود عليه بحسب مرتبة متأخرة عن ذاته هى مرتبة قيام مبدء مفهوم الموجود. و الكلام فى قيام هذا المبدء به هو الكلام فى قيام المبدء المفروض اولا و هكذا.
فيجب و ان يكون فى الواقع امر هو مصداق لمفهوم الموجود بالذات، و مصداق كل مشتق بالذات هو نفس المبدء فهو مصداق الوجود بالذات. فللوجود فرد فى العين سوى الحصص التى اعتبروها. و هذا هو القول باصالة الوجود بالمعنى الاول و هو كونه ذا فرد بحسب الواقع و متكثرا بتكثر الموضوعات، قبالا لمن زعم ان افراده منحصرة فى الحصص التى يعتبرها المعتبرون.
فنقول: هذا الفرد من الوجود الذى وصفناه بانه مصداق لمعنى الموجود بالذات طارد لعدم الماهية بالذات فانه نقيضه بالذات و ليس شأن الماهية ذلك. و الجاعل اذا جعلها فمجرد جعل ذاتها الماهوية لا يكفى فى طردها للعدم بالذات بل يجب و ان يجعلها بحيث يطرد العدم و تلك الحيثية هى الوجود. فاذن ذلك الفرد موجود بالذات و طارد للعدم بذاته.
فنقول: ما يكون هذا حاله يكون عين الماهية فى الخارج اى الخارج عن ظرف
[١]. «ن»: البة.