مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٥٣٥ - تعليقة على حاشية رسالة سر القدر
(^) «على صاحب هذا الاعتقاد ما عليه، لما فيه من المخالفة الظاهرة لما علم من الشريعة المقدسة ضرورة.»^^ [ع ل] [١]
^^ «يشبه ان هذا المحشّى كان عاميا فى امثال هذه المسائل و لم يحقّق مذهب جمهور المتكلّمين فى هذه المسئلة او هو منهم، اذا الشيخ لم ينفى الثواب و العقاب مطلقا بل نفى ما ظنّه المتكلّمون فى هذا الباب، من انه تعالى فاعل فى امثال ما ذكر و غيرها بالقصد، اى بارادة متجدّدة، و انّ ترتّب العقاب و الثواب لعادة اللّه تعالى كساير افعاله تعالى على ظنّهم.
و مقصود الشيخ ان الثواب و العقاب امّا مسبب عن الافعال او هما نفس الاعمال كما فى الكلام الالهى: (بما كسبت ايديهم) [٢]، (هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ) [٣] و غيرها من الآيات. و الشيخ صرّح فى كتبه [٤] بانّ المعاد الجسمانى و الاحوال التّى يلازمه كلّها حقّ، لانه قد اخبر عنها المخبر الصادق (ع) و قوله (ع) برهان على ذلك و ان لم يكن لنا برهان عقلى عليه.
و لم ينظر ايضا هذا المحشى الى قول الشيخ فى هذه الرسالة ايضا بعد اسطر: «و لانّ الناس ينبغى ان يكونوا مقيّدين باحد القيدين اما بقيد الشرع او بقيد العقل.» [٥] و قدّم قيد الشرع على قيد العقل. و لو كان عنده جائزا ردّ الشرع بالعقل كما زعمه المحّشى لم يكن اعتماد الّا على العقل، و هذا خلاف هذا الكلام صريحا.
و الاقدام على امثال هذه الكلمات بالنسبة الى مثل الشيخ من اكابر علماء المذهب بل على المسلم المؤمن من دون حمل كلامه على محمل صحيح لا يخلو من شحّ فى الشرع غزّ الله للشيخ و لهذا المحشى ايضا ان كان من اصحابنا رضوان اللّه عليهم.» [على المدرس عفى عنه]
[١]. حاشية اعتراضية على الشيخ الرئيس، و تمام البحث حول اعتراضه.
[٢]. (فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) الشورى/ ٣٠؛ (بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) الروم/ ٤١.
[٣]. التوبه/ ٣٥.
[٤]. راجع الالهيات من الشفا، المقالة التاسعة، الفصل السابع، (القاهره ١٣٨٠ ه. ق) ص ٤٢٣.
الالهيات من النجاة، المقالة الثالثة، الفصل السابع و الثلاثون فى معاد الانفس الانسانية، (طهران، ١٣٦٤ ه. ش) ص ٦٨٢.
[٥]. رسائل الشيخ الرئيس، ج ١ ص ٢٤٠.