مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٦ - الاشراق السابع فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا؟
الانسان وجود او موجود بمعنى هوهو، فانحصر جواز حمل مفهوم على مفهوم فى الحمل الثانوى و مفاده اتحاد الطرفين فى الوجود، فلو لم يكن للوجود افراد حقيقية واقعية لما كان حمل.
فيجب اذن حمل مفهومان على مصداق ان يكون وجود هذا المصداق وجودا لهما بالذات ان كان حملهما عليه بالذات اى حمل الذاتى على ذى الذاتى، او وجودا بالعرض لهما او بالذات لهذا و بالعرض لذاك، و كذا لو صدق مفهوم على مصداقين يجب ان يكون وجودهما له بالذات او بالعرض او بالاختلاف، فاذن صدق الانواع على الافراد يدل على اشتراكها فى وجود النوع و صدق الاجناس على الانواع يدل على اشتراكها فى وجود الجنس و [صدق] الجنس العالى على الاجناس [١] [يدلّ على اشتراكها] فى وجود الجنس العالى و صدق الممكن على ما سوى الله من الجواهر و الاعراض و غيرها يدّل على اشتراكها فى الوجود الامكانى و صدق الوجود على الواجب و الممكن يدل على الاشتراك فى الامر المحكى عنه بمفهوم الوجود، فصار الوجود جهة اشتراك بين الجميع، و اختصاص كل واحد بماهية خاصة و اختصاص الواجب بعدم الماهية يدل على اختلاف بينهما، فاذن فى الوجودات اشتراك و امتياز و لما كان الوجود كما مر امرا بسيطا فالامتياز عين الاشتراك و بالعكس كما مر.
ثم اختلاف الوجود كما ذكرنا يوجب كونه بذاته متكثرا فبطل من يرى الوحدة الصرفة فيه من الصوفية و يقول بكونه واجب الوجود و يثبت له شؤون عرضية هى ظهوره فى مظاهر الماهيات. فيوهم ذلك التكثر العرضى كثرة فيه، فلا عليّة و لا معلوليّة، بل الكثرة ان هى الّا تطور حقيقة واحدة فى اطوار مختلفة، و ذلك انّه على هذا المذهب ليس للوجود شؤن ذاتية بخلاف ما ذهبنا اليه، و عند تحقق الكثرة الذاتية فى الوجود فلا بدّ و ان يكون فرد منه واجبا و ساير افراده ممكنات صادرة منه لا فى درجة واحدة و الّا لزم صدور الكثير من حيث هو كثير عن الواحد بما هو واحد، فللممكنات بعضها بالنسبة الى بعض تقدّم او تأخّر و كلّ مرتبة متقدّمة او متأخرة يستتبع ماهية من الماهيات كما مرّ الى ان ينتهى الامر الى المواد و
[١]. على الاجناس عليه (ش).