مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٨٧ - المسئلة الثالثة فى زيادة الوجود على الماهية
تصوّره الخصم من المباينة لا فى اتصاف الماهية به و لو فى ظرف الاتحاد حتى يقال انّه لا دخل لهذه الحيثية فى الاتصّاف به و لا خفاء فى دخل الحيثية فى القيام و الزيادة، تدبر.
[٤٦] قوله «بل قد يوجد ...» [١]
اى لنا ان نقول و حاصله منع انحصار زيادة المقبول على القابل فى الخارج بالوجود لم لا يجوز ان يكون زيادته عليه بنفس ذاته و جوهره الوجودى كزيادة ذات الوجود و جوهره على ذات الماهية و جوهرها الماهوى فعليكم بيان الانحصار، تدبّر تفّهم.
[٤٧] قوله «لا خارجا و لا ذهنا ...» [٢]
لعلّك تقول مذهب الاشعرى هو الاتحاد بين الوجود و الماهية بحسب المعنى و المفهوم، كيف ماروا بعينيّته بهذا المعنى المترتّب على القول بالاشتراك اللفظى الذى هو صريح مذهبه، فتوجيه مذهبه بان المراد بالعينية اتحاد بحسب الهويّة غير موجّه كما ترى، و لو لا قوله بالاشتراك اللفظى لكان هذا التوجيه وجيها،. فعلى ما ذكرنا يظهر ان المنافى لهذا التوجيه ليس هو سلب القيام مطلقا. كما ذكره الشارح المحقّق بل المنافى هو القول بالاشتراك اللفظى.
فنقول: الاشتراك اللفظى بمفهومه اعم من العينية و لو لا تصريح الاشعرى بالعينية لما دلّ قوله بالاشتراك اللفظى على العينية بل قوله بالاشتراك اللفظى انما هو لا جل قوله بالعينية بمعنى انّ ما به الموجودية هو نفس الماهيات المختلفة بالذات فلاشتراك بينهما الّا فى لفظ الوجود، فظهر انّ قوله بالاشتراك اللفظى لا يستلزم قوله بالعينية كما انّ عدم القول بالعينية لا يستلزم عدم القول بالاشتراك اللفظى اذ وجود العام لا يستلزم وجود الخاص و نفى الخاص لا يستلزم نفى العالم، فالقول بالاشتراك اللفظى فقط لا ينافى التوجيه المذكور لاحتمال كون الوجود اى ما به الموجودية الذى هو مناط الاطلاق موجود اى هذا المشتق عليه امر خاصّ بالماهية غير ممتاز عنها فى الهوية بل انما فى هو سلب قيام الوجود بالماهية خارجا و ذهنا اى عدم زيادة عليها ذهنا و خارجا و القوم قالوا بالقيام عقلا لا خارجا، تدّبر تفهم.
[١]. ٣٣/ ٢٥.
[٢]. ٣٥/ ١٣.