مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٨ - المسئلة الحادية و العشرون فى ان الوجوب و الامتناع يكون بالذات و بالغير
الاستعدادى، تدبّر تفهم.
[١٥٦] قوله «لان الوجوب عبارة ...» [١]
لا يخفى على ذى النهى انّه اذا كان الوجوب عبارة عن اقتضاء الوجود كان نفس وجود العلة المقتضية اذ العلّة المقتضية لكل شىء انّما هى مقتضية له بذاتها فجهة ذاتها بعينها جهة اقتضائها له فاذن لو كان الوجوب عدميا لكان الوجود ايضا كذلك و عدمية الوجود بما هو وجود لا يكون الا رفعه اذ ليس من سنخ المفاهيم حتى يعقل له منشأ انتزاع او ما بحذاء لتكون عدميّة بانّ له منشأ انتزاع لا ما بحذاء، و ايضا لا ترد عليه القسمة حتى يعقل كونه موجودا او معدوما و على فرض ورود القسمة عليه يكون كونه موجودا هو بعينه كونه وجودا و كونه معدوما هو بعينه كونه عدما، فاذن رفع الوجود هو العدم فاستبان ان الوجوب لو كان عدميا لكان العدم مقتضيا للوجود اذ الاقتضاء كما علمت نفس ذات العلّة المقتضية فاضافة الاقتضاء الى الوجود فى قول هذا القائل المستدلّ بيانية، و الاستدلال لا غبار عليه، الّا انّ الكلام انّما هو فى الوجوب الّذى هو من سنخ المفاهيم و هو مفهوم الوجوب سواء اخذ مستقلا بالمفهومية كالمفاهيم الاسمية او للملاحظة حال النسبة الحكمية و جعل كيفية لها فيكون كالحروف و هو بهذا الاعتبار لا يكون عين الوجود بشئ من هذين الاخذين، فاحسن التدبّر.
[المسئلة الحادية و العشرون فى ان الوجوب و الامتناع يكون بالذات و بالغير]
[١٥٧] قوله «بل للقدر المشترك بين الذات و الغير بهذا المعنى ...» [٢]
متعلق بقوله القدر المشترك يعنى المراد من القدر المشترك هيهنا المفهوم المردد بين الذات و الغير و هو ايضا غير الذات، فافهم.
[١٥٨] قوله «فتفطّن ...» [٣]
يعنى الذات على هذا البيان كافية فى حصول الامكان اذ لو لم تكن كافية لما كان ذاتيا فاذا فرض حصول الامكان بالغير لزم توارد علتين على معلول واحد، تدبّر.
[١]. ٧٨/ ٨، ش/ ٨١.
[٢]. ٧٩/ ٢٣.
[٣]. ٧٩/ ٢٣.