مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٤ - الاشراق السابع فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا؟
كون شىء حاّلا فى شىء و بين كون نفس الشىء و لمّا كان الوجود عبارة عن تحقق الشىء فليس حالّا فى موضوعه، بل هو نفس تقرّر موضوعه، فافهم ذلك.
[الاشراق السابع: فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا؟]
[١٠] قوله ره: «فى ان الامتياز بين الوجودات بماذا؟ ...» [١]
اقول: لابدّ من ذكر بعض القواعد و ان لم يكن لها كثير ارتباط:
منها انّ ماهيّة كل شىء وحده مأخوذ من اعتبارات و حيثيات وجودية مع قيد «فقط»، اى الامر السلبى، اى بشرط لا، اى بشرط ان لا يلاحظ عدم كون مراتب فوقه فيه، فلا يؤخذ حدّ الجسم الّا مع نفى كمال النمو و مرتبته عنه، و لا حدّ الجسم النامى الّا مع نفى مرتبة الحيوانية و لا حدّ الحيوان الّا مع سلب مرتبة الانسانية و هكذا الى اخذ حدّ المعلول الاوّل بنفى مرتبة الواجبية.
و من هنا تعرف ما يقولون ان الجنس لا يكون جنسا الّا اذا اخذ لا بشرط، و اذا اخذ بشرط لا فهو مادّة، و اذا اخذ بشرط شىء فهو نوع، و كذا الكلام فى الفصل و النوع و غير ذلك.
و من هنا تعرف ما يقولون ان بسيط الحقيقة كل الاشياء لاشتماله على جميع الكمالات. و به تعرف ان المعلول الاوّل ايضا كل الاشياء سوى الواجب، و ان [المعلول] الثانى كل الاشياء سوى الواجب و المعلول الاوّل و هكذا الى الهيولى، فان الانسان كل الحيوان و الجسم النامى و المعدنى و الجسم المطلق و الجوهر، و الحيوان كل [الجسم] النامى و المطلق و الجوهر، فلا يصّح الانسان ليس بحيوان مثلا او لا حيوان، بخلاف العكس، فافهم.
و من هنا تعرف ان العالى محيط و قاهر و علما و قدرة و تصرّفا بالسافل بخلاف العكس. و لذا خضعت جميع الحيوانات فنازلا للانسان.
و منها: انه لا يجوز ان ينتزع مفهوم واحد او يصدق على هويتين او حقيقتين متباينتين من جميع الجهات او من حيث هما متباينان، و الّا لزم ان يكون جهة الاختلاف بعينها جهة
[١]. ١٠/ ١١.