مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩١ - الاشراق العاشر فى ان الوجود هو الموضوع فى الحكمة الالهية
على العقول اثر التعقّل فلا بدّ من ترتّب اثر الجوهر ايضا و كما ينتزع منها وجود العاقلية و المعقولية فلابدّ من انتزاع ماهية الجوهر ايضا. فلما كان الجوهر منتزعا من النفوس و الاجسام ايضا لكونه جنسا لها فماهية الجوهر تقابل التعقل تقابل العام و الخاص و لا ينتزع المتقابلان من حيثية واحدة و الا ينقل التقابل الى اللاتقابل [١]. و قد رأيت ان الانسان لا يكون حساسا بما هو ناطق و لا ناميا بما هو حساس و لا ممتدا بما هو نام بل فيه جهات و حيثيات شتى و بكل جهة مبدء لاثر و مصدر لحكم و بكل حيثية منشأ لانتزاع مفهوم، و ما ذكرنا لا يختص بالمركبات الخارجية فيعم البسائط فما هو منشأ لانتزاع اللونية فى السواد غير الجهة التى هى مبدء لانتزاع قابضية البصر لئلا يكون كل لون حتى البياض قابضا فلا جرم اللون له فى السواد وجود عام و للقابضية وجود خاص، و المفروض ان
مفهوم الجوهر و العقول ليس بينهما هذه المثابة فان العقل بكل اعتبار وجود مجرد و التجرد معيار التعقل فالعقل بكل اعتبار من اعتبارات الوجود عاقل و معقول، فيلزم ان يكون جوهرا من حيث هو متعقل و متجرد هذا خلف فافهم.
[الاشراق العاشر: فى ان الوجود هو الموضوع فى الحكمة الالهية]
[١٥] قوله ره «ان الوجود هو الموضوع ... [٢]»
كل موضوع و مباد و حيثية تقييدية او تعليلية فهو محمول لامر اعمّ و هكذا الى امر لا يكون اعمّ منه فهو موضوع لجميع الاشياء و ليس له مباد و لا قيد و لا علة و هو الوجود فى الفلسفة الكلية، فاذا جعل بعض محمولاته قيدا له يصير موضوعا لساير العلوم كقولك الموجود المتحرك حكمه كذا فى علم الطبيعى و هكذا.
[١٦] قوله ره «من غير ان يحتاج الى ان يصير ... [٣]»
الاشياء التى ليس وجودها بفعلنا و اختيارنا امّا ان يخالط الحركة اولا. و الاوّل على قسمين:
[١]. لا لتقابل (ش).
[٢]. ١٤/ ١٠.
[٣]. ١٤/ ١١.