مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩٢ - الاشراق العاشر فى ان الوجود هو الموضوع فى الحكمة الالهية
أ- ما لا يكون له وجود الا مع حيثية جواز ان يخالط الحركة مثل الانسان و التربيع؛
ب- ما يكون له وجود بحيث يجوز ان يخالط الحركة.
و الاوّل على قسمين: أ- ما لا يجوز له التجرّد عن المادة المعينة لا فى الوهم و لا فى القوام كالصورة الانسانية و الفرسية اذ لا تتوهّم صورة الانسانية و لا تتقّوم الّا بمادة مخصوصة ذات عظم و لحم متيعنة الاستعداد لها. ب- ما يجوز له التجرد فى الوهم دون القوام كالكروية و التربيع اذ يمكن توهم الكروية من دون مادة و لكنها لا تتقوم الا بها.
و امّا ما يجوز ان يكون وجود غير مخالط للحركة فهى مثل الهوية و الوحدة و الكثرة و امثالها من النعوت الكليّة الشاملة للوجود كلّه او اكثره.
فالّذى لا يخالط الحركة اصلا لان كمالاتها بالفعل و لا استعداد فيها فهو الموضوع للحكمة الالهية بالمعنى الاخص. و الذى لا يجوز ان لا يخالط و لا ينفك عن مادة مخصوصة لا فى الوهم و لا فى القوام فهو الموضوع للحكمة الطبيعية و ما ينفك من هذا القسم عنها فى الوهم دون القوام فهو الموضوع للحكمة الرياضية. و الذى يجوز ان يخالط و ان لا يخالط و ان خالط يجوز ان لا يخالط فى الوهم دون القوام او لا يجوز فله اعتبارات و بكل اعتبار يدخل فى علم فبشرط لا فى الالهية الخاصة و هى ما يبحث فيها عن الاله و صفاته و المفارقات من افعاله، و بشرط مخالطة الحركة و خصوصية المادة تصوّرا و قواما يدخل فى الطبيعية مثل ان يعتبر الواحد ماءا واحدا او ارضا واحدة، او قواما لا تصورا ففى الرياضية مثل ان يعتبر الكثرة من حيث انها فى اوهام الناس و يصح عليها الجمع و التفريق بالفعل، و ان لو حظ لا بشرط ففى الفلسفة الكلية، فاندفع بحث شيخ الاشراق [١] انه لمن اشترط فى العلم الكلى عدم المخالطة بالكلية خرج من كثير من تقاسيم الوجود و ان ترك على صحة التجرد دخل موضوع الحساب فيه، فان المفارقات ذوات عدد.
[١٧] قوله ره «من باب الحركات او المتحركات ...» [٢]
قال النورى نوّر الله مضجعه:
[١]. كتاب المشارع و المطارحات، العلم الثالث، مجموعه مصنفات شيخ اشراق شهاب الدين يحيى سهروردى، تصحيح هنرى كربين، (تهران، ١٣٩٦ ه. ق) ج ١، ص ١٩٧.
[٢]. ١٤/ ١٤.