مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٩٣ - الاشراق العاشر فى ان الوجود هو الموضوع فى الحكمة الالهية
«وجه الترديد ذهاب سيد المدققين الى ان حيثية الموضوع هى الموضوع حقيقة للعلم و لمحمولات المسائل و ذات الموضوع الموجودة مع الحيثية موضوعة بالعرض فموضوع الطبيعى الحركة بالذات و المتحرك بالعرض، فانهم جعلوا موضوعه الجسم من حيث التغير فالترديد بحسب اللفظ دون المعنى» [١]
اقول: مذهب السيد [٢] كتوجيه النورى ما له من نور، فان موضوعيّة الحيثية اذا [٣] كانت الحيثية تقييديّة و واسطة فى العروض كالوجود فى العلم الكلّى حيث ان موضوعه الموجود بما هو موجود بخلاف التعليلية و الواسطه فى العروض [٤] فان الموضوع حينئذ هو المتحيّث لا غير كموضوعية الكلمة للصرف من حيث الصحة و الاعتلال و للنحو من حيث الاعراب و البناء و اللمعانى من حيث المطابقة لمقتضى الحال.
فالاولى ان يقال لما كان موضوع الطبيعى الجسم من حيث التغير، و التغير العرضى اى الحركة العرضية من اعراضه فحيثة موضوعيته هى الحركة الذاتية الى الجوهرية، فهى حركة باعتبار و متحرك باعتبار، لان المتحرك بالذات جهة ذاته بعينها جهة الحركة فلذا قال «الحركات او المتحركّات».
[١٨] قوله «و كيفية نشؤها عن النفوس ...» [٥]
اعتقادنا انّ هذا البدن يصير متعلّقا لنفسه و روحه فى الآخرة تعلقا ايجابيا بعد ما كان فى الدنيا اعداديا، و لذا قالوا: ان النفس و البدن متعاكسان اى يتأثر كل واحد من الآخر و لذا يمكن الانفكاك بينهما، و لذا اذا بلغ النفس الى مقام لا تتأثر من البدن و صارت موجبة له كالعقول لا تنفك عن البدن و الشاهد على ذلك عدم تلاشى ابدانهم كالانبياء و الاوصياء و الاولياء، و قد رأى جمع من الفضلاء الثقات جسد اين بابويه اعلى الله مقامه كمامات من غير
[١]. تعليقات المولى على النورى قدس سره على الشواهد الربوبية، لم تطبع الى الان، توجد نسخة منها فى مكتبة المشكاة (الذريعة، ج ٦، ص ١٤٤).
[٢]. حواشى السيد السند صدر الدين الدشتكى قدس سره على شرح تجريد الاعتقاد. لم تطبع هذه الحواشى من القديم و الجديد الى الآن.
[٣]. انما (ش).
[٤]. كذا فى الاصل.
[٥]. ١٥/ ١١.