مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثانى فى تحصيل موضوع هذا العلم
الامور التى ذكر انه لا بدّ من اثبات وجودها و ماهيتها و قد ذكرها الشيخ ليس الّا موضوعات ساير العلوم الجزئية سوى الجواهر الذى كانّه اورده استطرادا و على هذا لا يستقيم جعل هذا وجها آخر غير الوجه السابق» انتهى كلامه. [١] فتدبر حتى يظهر لك الفرق ظهورا جليّا.
[١٤] قوله «و يتّم بادنى عناية لظهور ان وجود تلك الموضوعات الكلية لا بدّ ان يطالب فى علم هو فوق ساير العلوم ...» [٢]
كلما يثبت فى علم من العلوم يجب و ان لا يكون لموضوع ذلك العلم. و الاشياء التى هى الموضوعات للعلوم الجزئية اذا اخذت بكليتها اعنى معانى كلية يقاس بعضها الى بعض يحكم العقل حكما اوليا بانّها متباينات فلا يمكن البحث عن وجود واحد منها فى علم يكون واحد آخر منها موضوعا لذلك العلم و من جهة ذلك قيّد المحشى قدس سره الموضوعات بالكلية. و من ذلك يظهر فساد ما اورده المحقق الخوانسارى (ره) عليه من «ان العناية التى ذكرها ليست تامّة اذ لا يلزم من عدم امكان اثبات موضوع كل علم من هذه العلوم فيه نفس ان يكون فى علم اعلى بل يجوز ان يكون فى علم آخر منها فلا بدّ من التمسك بما ذكره الشيخ». [٣] انتهى كلامه. فتأمل حق التأمل.
[١٥] قوله «كلفظ المتصل بالمعنى الذى ليس بمضاف ...» [٤]
قال فى الاسفار ما حاصله: ان لفظ المتصل يطلق بالاشتراك على معنيين. الاول المعنى الحقيقى من دون قياس الى شىء آخر. الثانى المعنى يقاس الى الآخر. و المعنى الاوّل الذى هو صفة حقيقية فهو ايضا معنيان اوّلهما كون الشىء فى مرتبة ذاته و حدّ حقيقية قابلا لانتزاع الامتدادات الثلثة المتقاطعه منه من دون تعيين مرتبة من التقدر فيه من العظم و الصغر و التناهى و اللاتناهى، فما يتفاوت بحسبه متصل آخر و لا يخالفه فى القدر فلا يكون متصل بهذا المعنى جزء من متصل آخر و لا مشاركا له من جهة العادية و
[١]. راجع الالهيات من الشفاء، الطبعة الحجرية، ص ٢٧٣، حاشية المحقق الخوانسارى.
[٢]. الشفاء ١١/ ٣، التعليقات ٨/ ٢٤، و العبارة التى نقلناها (و هى موضع التعليقة) لم يذكر فى التعليقات المطبوعة الحجرية.
[٣]. راجع الالهيات من الشفا، الطبعة الحجرية، ٢٧٣، حاشية المحقق الخوانسارى.
[٤]. الشفاء ١١/ ١٤، «و اما المقدار فلفظه اسم مشترك ...» التعليقات ٩/ ٨.