مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٤ - المسئلة العشرون فى اعتبارية المواد الثلاث
كذلك فرع وجودها و قد فرضت معدومة فاذن حمل الامكان على المعدومات اشتقاقا ليس بوجود مبدئه فيها وجودا عينيا و كل ما هو كذلك فليس من شأنه الوجود الاصيل و هذا عكس نقيض للمقدّمة الاولى فليس من شأن الامكان الوجود الاصيل تدبّر تفهم.
[١٤٨] قوله «بالتأصل و عدمه ...» [١]
فان الطبيعة المتحصلة هى الّتى تقبل الجعل و الوجود بنفسها، و الغير المتحصّلة هى الّتى لا تقبل الجعل و لا الوجود بنفسها كالطبيعة الجنسية بما هى طبيعة جنسية اى بما هى مبهمة فانّها لا يقبل الجعل الّا بتبعيّة الفصل، و الهيولى بما هى هيولى اى قوّه محضة و الماهية و العرض فانّ هذا ايضا لا يقبل الجعل الّا بتبعيّة الصورة فى الاولى و الوجود فى الثانية و العروض فى الثالث فلو فرض قبول شئ منها الجعل بذاتها فى مورد لزم انقلاب حقيقتها فافهم ذلك.
[١٤٩] قوله «فهو من حيث هو واجب مفتقر الى الوجوب ...» [٢]
قال الحكيم البارع المتاّله عظّم الله تقديسه فى تعليقته على هذا الموضع: «ان اراد من الحيثية فى قوله فهو من حيث هو واجب ...» [٣] اقول: اراد قدّس سرّه بالحيثية التعليلية واسطة ثبوت المحمول لذات الموضوع سواء كانت واسطة فى العروض او فى الثبوت و بالحيثية التقييدية ما يكون داخلا فى ذات الموضوع. اقول: مراد الشارح المحقّق ان صدق مفهوم واجب الوجود عليه تعالى بناء على كون الوجوب صفة ثبوتية انضمامية يفتقر الى قيامها بذاته
[١]. ٧٥/ ٤، ش/ ٧٧.
[٢]. ٧٥/ ١٤، ش/ ٧٨.
[٣]. حاشية الملّا اسماعيل الاصفهانى ذيل قوله «و لو كان الوجوب ثبوتيا لزم امكان الواجب، بيان الملازمة ...» (٧٥/ ١٢):
«بيان الملازمة ان الوجوب لو كان موجودا لكان ممكنا اذ الوجوب غير الواجب لانّه كيفيّة للنسبة و الموجود الغير الواجب ممكن و امكان الوجوب مستلزم لجواز زواله و جواز زواله مستلزم لجواز زوال النسبة التى هى كيفية لها و جواز زوال نسبة الواجب الى الوجود هو امكان الواجب فلزم من كون الوجوب ثبوتيا امكان الواجب و امّا ما ذكره الشارح المحقق ره ففيه ما لا يخفى لانّه ان اراد من الحيثية من قوله فهو من حيث هو واجب^ مفتقر الى الوجوب الحيثية التعليلية فهو ممنوع لانّه ان كان المراد منها الوساطة فى العروض كان مرجع هذا القول الى انّ الوجوب محتاج الى الوجوب بالذات و الواجب محتاج اليه و هو كما ترى. و ان كان المراد الوساطة فى الثبوت بان يكون الواجب معلولا للوجوب ففيه انّ الوجوب لمّا كان ممكنا محتاجا الى الواجب معلولا له لم يكن الواجب معلولا للوجوب و الّا لزم الدور، و ان اراد منها الحيثية التقييدية فغاية ما لزم امكان هذا المركب و هو ليس بواجب فلا يلزم امكان الواجب بل امكان المركب، فتأمل.»